جـوهـرة الـونشريس

جوهرة الونشريس،،حيث يلتقي الحلم بالواقع،،
هنـا ستكـون سمـائي..سأتوسد الغيم..و أتلذذ بارتعاشاتي تحت المطــر..و أراقب العـالم بصخبه و سكونه و حزنه و سعـادته..
هنـا سأسكب مشاعري بجنون..هذيانا..و صورا..و حتى نغمــات..
جـوهـرة الـونشريس

حـيث يلتـقي الـحلم بالـواقع


ܓܨمصطلحات نفسية.2ܓالمراهقة.

شاطر
avatar
In The Zone
Admin
Admin


عدد المساهمات : 4732
تاريخ التسجيل : 21/11/2010
الموقع : الأردن

حصري ܓܨمصطلحات نفسية.2ܓالمراهقة.

مُساهمة من طرف In The Zone في الخميس فبراير 10, 2011 9:36 pm

مراحل المراهقة(3)

يميل معظم النّاس للتفكير بأن المراهقة مرحلة واحدة ينبغي على الأهل تحملها مع أطفالهم، وتوجد في الحقيقة ثلاث مراحل مضنية على الأقلّ: المراهقة المبكرة والوسطى والمتأخرة، تتمايز على صعيدي الجسد والروح

ومع متاعبها، تنقسم المراهقة إلى ثلاث مراحل من النّموّ والاكتشاف, سواء للأهل والأولاد

لا تنس، وانت تقرأ ما يلي، أن ما نقدمه مجرد خطوط عامة، فكل طفل ينمو وينضج بطريقة مختلفة، جسدياً وعقلياً واجتماعياً

المراهقة المبكّرة

تمتد فترة المراهقة المبكّرة بين عمر 11 و14 سنة تقريباً. ورغم اعتقادك أن طفلك لا يزال صغيراً، فإنه يمر بتغييرات كبيرة ومهمة جداً. ففي هذا العمر يتأرجح المراهق بين رغبته في أن يعامل كراشد وبين رغبته في أن يهتم به الاهل.. ما يجعل الأمر صعباً ومربكاً للوالدين.

يمكننا إطلاق اسم مرحلة "حب الشباب" على هذه الفترة من المراهقة، ففي هذه الفترة يشعر المراهق بضعف الثقة فيما يتعلق بمظهره الخارجي والتغييرات التي تطرأ عليه. ويعتقد بأن الجميع ينظر إليه، ويصعب على الاهل اقناعه بغير ذلك

وتنعكس حاجة المراهق لمزيد من الحرية في العديد من الامور، فيبدأ برفض جميع أفكار ومعتقدات الاهل ويشعر بالاحراج ان وجد في مكان واحد مع اهله. وقد يبدو اكثر عصبية وتوترا. كما يبدأ المراهق في هذه المرحلة باكتشاف نفسه جنسيا. وتزداد حاجته للخصوصية والانفراد بنفسه. وقد تبدو هذه المرحلة في غاية العشوائية بالنسبة للاهل ولكن عليهم التحلي بالصبر، والاصغاء الى احتياجات اطفالهم، ودعمهم لتطوير وتنمية شخصيتهم المستقلة والخاصة

المراهقة الوسطى

تمتد مرحلة المراهقة الوسطى بين عمر 15 و 17 سنة تقريبا. اهم سمات هذه المرحلة شعور المراهق بالاستقلال وفرض شخصيته الخاصة، وبسبب حاجتهم الماسةلاثبات انفسهم، يصبح المراهقون اكثر تصادما ونزاعا ضمن العائلة، فيرفضون الانصياع لافكار وقيم وقوانين الاهل ويصرون على فعل ما يحلو لهم. ويجرب الكثير من المراهقون الامور الممنوعة او الغير محبذة عند الاهل، كالتدخين وشرب الكحول والسهر خارج المنزل لساعات متأخرة، ومصادقة الاشخاص المشبوهين، كنوع من التحدي للاهل ولفرض رأيهم الخاص

ويصبح المراهق اكثر مجازفة ومخاطرة، ويعتمد على الاصدقاء للحصول على النصيحة والدعم، وليس على الاهل، وعلى الاهل في هذه المرحلة اظهار تفهم شديد لاطفالهم لكي لا يخسروا ثقتهم، وبنفس الوقت يضعوا قوانين واضحة لتصرفاتهم وتعاملاتهم، مع الاخرين ومع العائلة

وبما ان معظم التغييرات الجسدية قد حدثت في مرحلة المراهقة المبكرة، يصبح المراهق اقل اهتماما بمظهره الخارجي واكثر اهتماما بجاذبيته للجنس الاخر

يستمرّ النّموّ الفكريّ للمراهق في هذه المرحلة، ويصبح اكثر قدرة على التفكير بشكل موضوعي والتخطيط للمستقبل، كما بامكان المراهق ان يضع نفسه مكان الآخر، فيصبح لديه القدرة على ان يتعاطف مع الاخرين في هذه المرحلة

المراهقة المتأخّرة

تمتد هذه المرحلة تقريبًا بين أعمار 18 و 21 سنة وفي مجتمعنا قد تمتد هذه المرحلة فترة اطول، نظرا لاعتماد الاولاد على الاهل في الشؤون المادية والدراسية الى ما بعد التخرج ومرحلة العمل ايضا

يستطيع معظم الشباب في هذه المرحلة ان يعملوا بطريقة مستقلة، رغم انهماكم بقضيا تتعلق برسم معالم هويتهم وشخصيتهم. ولانهم يشعرون بثقة اكبر تجاه قراراتهم وشخصيتهم، يعود الكثير منهم لطلب النصيحة والارشاد من الاهل. ويأتي هذا التغيير في التصرف مفاجأة سارة للاهل، اذ يعتقد الكثير منهم ان النزاع والصراع امر محتم، قد لا ينتهي ابدا. ويتنفس الاهل الصعداء، فبالرغم من ان الاولاد اكتسبوا شخصيات مستقلة خلال مراهقتم، تبقى قيم وتربية الاهل واضحة وظاهرة في هذه الشخصيات الجديدة ان احسن الاهل التصرف والتفهم لهذه المرحلة الحرجة في حياة اولادهم


_________________
The key to immortality is first living a life worth remembering

Bruce Lee
avatar
In The Zone
Admin
Admin


عدد المساهمات : 4732
تاريخ التسجيل : 21/11/2010
الموقع : الأردن

حصري رد: ܓܨمصطلحات نفسية.2ܓالمراهقة.

مُساهمة من طرف In The Zone في الخميس فبراير 10, 2011 9:39 pm

الفتاة المراهقة: السلوك والنزعات(4)

تبدأ مرحلة المراهقة بعد اجتياز مرحلة الطفولة، والتي تمثل كما وصفها البعض بأنها الحد الفاصل ما بين الطفولة والشباب، وهي مرحلة على الرغم من قصر مدتها الزمنية عموماً، تكتسب أهمية وحساسية متزايدة، وقد اختلفت وجهات نظر العلماء في تحديد بداياتها ونهاياتها.

فقد ذكر البعض أنها تبدأ في سني (9،10،11) واختلفوا في تحديد سنّ اجتيازها، وتراوحت الآراء بهذا الشأن بين سن الـ(16،19،20،21) حتى قيل أنها تنتهي في سن الـ(24)، إلا إن الذي يتفق بشأنه معظم علماء النفس هو أنها تنتهي ويتم اجيتازها بين سن الـ(12 ـ 18).

يقول موريس دبس:

الواقع هو أن الإنسان يجتاز ما بين سن 12 ـ 18، وبحسب رأي آخرين إلى سن الـ 20، في دورة كاملة من حياته منفصلة عن مرحلتي الطفولة والنضوج، وهذه المرحلة بذاتها لها معاييرها الخاصة بها، وتلعب دوراً مهماً في حياة الإنسان.

ويلاحظ في الكتابات الإسلامية أنه قد تم التعبير عن الإنسان في هذه المرحلة العمرية بلفظة (الحدث)، يقول الإمام علي (عليه السلام):

(وإنما قلب الحدث كالأرض الخالية)

والحدث بمعنى(الجديد)،أي نقيض القديم،

وجمعه (أحداث).

وهو لفظ يوصف به الإنسان اليافعأو الصبي قليل السن، وقدر ورد وصفه بالشاب.

إلا إن أفضل تعبير لوصف الشخص في هذه المرحلة العمرية هو اصطلاح (المراهق) الذي يستخدمه علماء النفس والتربية، وهو ـ كما يرى الكثيرون ـ أنسب تعبير وفي محله، لأن الشخص في هذه السن لا هو طفل قاصر تماماً وذو رغبات وخصال طفولية من جهة، ولا هو شاب ناضج ومكتمل وبإمكانه أن يكوّن رأياً وكياناً مستقلين في الحياة من جهة أخرى.

التجاهل والمسؤولية خطر على المراهق

يقول أحد علماء النفس الروس: عندما يبلغ الأطفال درجة جادة من النمو أي البلوغ الجنسي، تبدأ حينذاك الاضطرابات النفسية المختلفة لديهم، ففي هذه المرحلة عادة تتنازع نفسيات الأحداث اطباع متناقضة ففي الوقت الذي تطبع سلوكهم وتعاملهم مع الآخرين الوداعة والحلم تجدهم في ذات الوقت حادّي الطباع ويغضبون عند أدنى إثارة.

ومن هنا فإن مرحلة المراهقة هي أكثر مراحل الحياة تأزماً، والتعامل معها أصعب وأشق بالنسبة لأولياء الأمور.

إن كثير من المشاكل التي يتعرض لها الناس تعود في أسبابها إلى عاملي الجهل والغفلة، ولا يخفى إن أغلب أولياء الأمور، خصوصاً في بلدان العالم الثالث، لا يعرفون شيئاً عن الحالات النفسية الخاصة بمراحل نمو أبنائهم، إن لم يكن الجهل بمجمل العلوم النفسية، والنظر إليها بعين الخجل والحياء والإزدراء، لذا فإن الآباء لا يستطيعون التعامل مع أبنائهم كما ينبغي أو كما تتطلبه الحالة، فضلاً عن مساهمتهم في مضاعفة تعقيدات بعض المسائل في أحيان كثيرة.

وتبقى المشكلة الأهم هي تغافل الآباء والأمهات للأشياء التي يعونها، ومن هنا فإن أولياء الأمور جميعاً يدركون ضرر البيئات الاجتماعية المنحرفة، ويعرفون جيداً أن هناك أشخاصاً فاسدين ومفسدين، وفي جميع المجتمعات، يتعرضون إلى الآخرين، ومع ذلك لا تأخذ هذه المسألة موقعها الحقيقي من الاهتمام. علاوة على تجاهل الآباء للأبناء أنفسهم، فلا يولوهم الاهتمام المطلوب، ويبرر هذا الإهمال والتجاهل تحت عناوين مختلفة كصعوبة الحياة وظروف العمل القاسية وغيرها من الأمور، والتي وإن كانت صحيحة إلا أنها لا يصح أن تكون مبرراً لتجاهل الأبناء والتقصير في تربيتهم ورعايتهم وتنشئتهم النشأة السليمة والصالحة.

وهناك من يذهب إلى أبعد من ذلك في (الظلم)، وذلك بأن يكون السبب لإهمال بعض الآباء لأبنائهم، لكونهم من جنس معين أو قبح أشكالهم، أو لنقص عضوي فيهم، لذا ترى أن العلاقة التي تربط أولياء أمورهم بهم لا تتجاوز حدود توفير الطعام واللباس دون أن يلتفت هؤلاء مثلاً إلى إن إنجاب الذكور أو الأناث هو أمر خارج عن إرادة الزوجين، وهو قدر إلهي مقدّر، وقد أشار النبي (صلى الله عليه وآله) لذلك في الحديث القدسي:

(من لم يرض بقضائي ولا يؤمن بقدري، فليبحث له عن إله غيره).

ومن ذلك، تبرز المسؤولية الكبرى على الآباء والمربين تجاه الاهتمام بهذا الجيل والاهتمام بتربيته ومن عدة زوايا:

1 ـ إن تربية الأبناء حق وواجب على الآباء لأبنائهم.

2 ـ إن تربية الأبناء وتنشئتهم النشأة الصالحة تقع تحت عنوان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

3 ـ إن تربية الأبناء هو مطلب اجتماعي مشترك، فآثار نتائجه (سلباً إو إيجاباً) ستكون على مستوى المجتمع وإن كان الأثر على مستوى الفرد.

4 ـ إن تربية الأبناء هو استجابة لدعوة الإسلام ووصايا النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) والأئمة الأطهار (عليهم السلام) والتي تقول:

(عليكم بالأحداث فإنهم أسرع إلى كل خير).

لذا فإن تربية الجيل الجديد وإعطاءه الاهتمام المطلوب وخلق الجيل الصالح منه وحفظ المجتمع وبناء الحضارة، هو مسؤولية الجميع، ولعل الأخص في ذلك المطلب الفتيات اللاتي هن أمهات الغد ومربيات الرجال، والنساء في المستقبل من حياة المجتمع، وبالأصل أن الناس ـ كما يرى الإسلام ـ أمانات بأيدي بعضهم.. فالولد أمانة الله بيد الوالدين، والزوجة أمانة بيد الزوج.

العاطفة عند المراهِقة

ولأن الله الخالق والمدبر قد جعل كل شيء في ميزان، فإن الإنسان وكسائر المخلوقات (الإنسان، النبات، الحيوان) وفي كل مراحل (النمو) يكون ما عنده من غرائز وقوى وملكات بصورة موزونة وبكل دقة، فلا إفراط ولا تفريط، ولا ظلم ولا عبث، تعالى الله عما يصفون.

ومن هنا، فإن النمو العضوي المتسارع لدى الفتاة في هذه المرحلة من العمر، يرافقه نشاط فطري وغريزي من نوع آخر، فتتحرك العواطف والمشاعر في مجال جديد يترك آثاره على طبيعتها وسلوكها بشكل يضع أولياء الأمور أمام واقع جديد.

فإن الفتاة في مرحلة المراهقة، تمر بدور التفتح والنشاط العاطفي الخاص، حيث تغادر الفتاة تعلقها بوالديها، وتتجه بعواطفها واهتماماتها إلى بنات سنها، وإلى أبناء الجنس الآخر، وإلى الحياة الزوجية.

ومن العلامات البارزة في مرحلة المراهقة، سرعة التبدل العاطفي، حيث أنها قلقة وغير مستقرة على حال أو لون معين، ففي الوقت الذي يكون فيه أعضاء هذه الفئة العمرية مسرورين ومنبسطين، يمكن أن تتغير هذه الحالة ليحل محلها الغم والهم لأتفه الأسباب، فتارة يحبون بشدة وأخرى يكرهون بشدة.

كما إنه وقبل أن تتمركز عواطف الفتاة وتستقر حول الجنس الآخر فإنها تتعرض إلى نوع من القلق والاضطراب الممزوج بالحيرة.

يرى موريس دبس، إن الإناث تنجذب إلى الحب مبكراً، وإن عاطفة الحب لدى الإناث هي أخصب مما لدى الذكور بكثير إلا إنهن مختلفات عن الذكور في مجال الاستمتاع الجنسي.

كما إن الإناث يرغبن في أن يكن محور ومركز الجذب في الحب وليس العكس، وهذه الحالة هي واحدة من الفوارق العاطفية بين الجنسين.

وفي ذات الوقت، فإن الإناث في مرحلة المراهقة يتمتعن بدرجات عالية من الإخلاص والصدق، وبميل عاطفي شديد إلى التضحية من أجل ما يحببن، وإن الخطر الذي يكمن هنا هو تغلّب الشعور العاطفي الطافح على المنطق والتفكير السليم الأمر الذي تدعو إلى إعمال الرقابة عليه وترشيده باستمرار.


_________________
The key to immortality is first living a life worth remembering

Bruce Lee
avatar
In The Zone
Admin
Admin


عدد المساهمات : 4732
تاريخ التسجيل : 21/11/2010
الموقع : الأردن

حصري رد: ܓܨمصطلحات نفسية.2ܓالمراهقة.

مُساهمة من طرف In The Zone في الخميس فبراير 10, 2011 9:41 pm

حياء المراهِقة

يكتسب الجمال العضوي لدى الفتيات أهمية استثنائية وكلما كان هذا الجمال منسجماً مع نظرتهن إليه، كلما زاد تعلقهن واستمتاعهن به إلى درجة يتحول معها الاهتمام بهذا الجانب عند بعض المراهقات، إلى نوع من العبودية والهيام المفرط بالجسد.

ولا يقتصر اهتمام الفتاة المراهقة بالجمال عند الجانب العضوي وحسب، بل يتجاوزه إلى الاهتمام بالكمالات الأخرى أيضاً، إنهن يسعين إلى بلوغ حد الكمال في مجالات العلم، والأخلاق، والأدب، وحتى العبادة، وخصوصاً عندما يتلبسن بلباس أصحاب القيم والمبادئ ويحاولن مجاراة الكبار في السلوك.

وكما تمتاز الفتاة في مرحلة المراهقة بالكبرياء والغرور، تمتاز بخصلة الحياء والخجل أيضاً، وهذه الأخيرة تعدّ نعمة كبيرة لهن، وصيانة من كثير من حالات السقوط والانحراف. فإذا قل الحياء قل التورع عن ارتكاب المعاصي والذنوب، وقد أشار الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) إلى هذا المعنى بقوله:

(من قل حياؤه قل ورعه).

إن الفتاة المراهقة تقع تحت قوتين: قوة التوجه والرغبة بالاستمتاع بالجديد من اللذائذ من جهة، وحالة الحياء والخجل التي تحول دون اطلاق العنان لرغباتها من جهة أخرى، وإذا قدر لهذا الحياء أن يزول بنحو أو آخر، فإن حصن الفتاة يكون قد إنهار على رأسها، ولدينا في الإسلام روايات وأحاديث تشير إلى هذا المعنى، وتفيد بأن اللمسة الأولى تزيل ثلث الحياء، وأول ارتباط جنسي يزيل الثلث الثاني... وهكذا، وبالتالي يجب أن ندرك حقيقة أن الحياء حصن الفتاة، و(لا إيمان كالحياء والصبر).

يقول العلماء: إن سن المراهقة هي سن الحساسية المفرطة والتأثر السريع بالأشياء ، حيث ينثار وينزعج بشدة لأبسط المسائل التي لا تتوافق مع ميوله ورغباته، وتصبح الأوضاع بنظره جحيماً لا يطاق إذا ما شعر بأدنى ظلم أو تمييز بحقه، وهو ما يلفت انتباه أولياء الأمور والمربين إليه بشدة.

وفيما يخص أسباب هذه الحالة فقد أرجعها البعض إلى صحة ونشاط الغريزة.

ويقول فريق آخر إنها ناتجة عن ظروف نفسية متأزمة،.

وذهب الآخرون إلى اعتبارها ناشئة عن دقة العاطفة، وحب التفوق الذي غالباً ما تواجهه عقبات.

سلوك الفتاة المراهِقة

يرى فريق من المتخصصين مرحلة المراهقة بأنها واحدة من أكثر مراحل الحياة تأزماً، وقد شبهوها بالعاصفة العاتية، وقالوا:

إن هذه العاصفة تهز المراهق هزاً عنيفاً إلى درجة يمكن معها القول إنه يعيش خلالها حالة من القلق والاضطراب والحيرة الشديدة، وما أكثر المراهقين والمراهقات الذين يتعرضون إلى صدمات نفسية وأخلاقية كبيرة إثر هذه العاصفة، ويتسببون في مشكلات واحراجات عديدة لأسرهم وللقائمين على أمور التربية.

ولذلك، فإن التوجه أو السلوك الذي يتحرك بدوافع العواطف والأحاسيس، وخاصة فيما إذا كانت تلك التصرفات السلوكية غير منضبطة وليس لها إطاراً محدداً، هو السبب الحقيقي في حصول الكثير من المشاكل الأخلاقية.

إن ما درجت الأعراف عليه هو إن الأبناء يطعيون أوامر الأبوين قبل سن المراهقة، ويبدون خضوعهم التام وعدم إبداء ما يدل على الرفض والمقاومة وحتى في حالة تعرضهم إلى الضرب والعقاب من قبلهما.

إلا إن ماتواجهه الأسرة في مرحلة المراهقة في سلوك الفتاة، ما تعتبر فيه الفتاة المراهقة نفسها قد كبرت ولا تفرق عن والدتها في شيء، ولابد أن تكون المعاملة معها على نحو آخر.

لذا فإنها لا تعتبر أوامر ونواهي الوالدين على إنها مسلّمات يجب الالتزام بها، وإنما تعمل فيها فكرها وتتخذ القرار الذي تقتنع به وإن كان متعارضاً مع رأي الوالدين.

إن سلوك الفتاة المراهقة ينتظم ويتشكل بالتدريج، ويتجه نحو مدارج النضوج والاكتمال، إلا أن الوصول إلى هذا الهدف يتطلب فترة زمنية أولاً، وصبر وتحمل أولياء الأمور والمربين ثانياً.

يستحدث عند الفتاة في سن المراهقة، خصوصاً بين سن 12 ـ 13 نوع من الوعي في مجالات عديدة، أهمها الوعي الديني، والوعي الوجداني، والوعي الفطري، كما وتتأثر بشكل واضح بأخلاق وسلوكيات الآخرين نتيجة انخراطها في الحياة الاجتماعية.

إن دخول الفتاة في أوساط المجتمع الغنية بالمحطات والنماذج الحياتية المختلفة، يبدو في نظرها عالماً جديداً، مليئاً بالأسرار والمفاجآت مما يضفي عليه عنصر الجاذبية، لذا نرى الرغبة الشديدة في محاكاة الفتاة بما ينسجم منها مع ميولها ورغباتها النفسية في حياتها الشخصية والاجتماعية الجديدة.

وبمرور الوقت يتغير سلوك الفتاة المراهقة (تدريجياً) حتى يصبح في الحياة انعكاساً لصورة الوضع البيئي الذي يحيط بها، بحيث تلفت فيها الانتباه بما يطرأ على شخصيتها من تغيرات في علاقاتها الاجتماعية، ومحاولاتها الحثيثة لمحاكاة الوسط الجديد في السلوك والملبس.

ومن الجدير ذكره، إن عالم المراهقة خصوصاً ما يتعلق منه بالفتيات، هو عالم الصفاء والنقاء الروحي الخالص الذي لا تشوبه شائبة، ويمكن ان يبقى كذلك ما لم تلوثه عوامل الانحراف، يقول عالم النفس الغربي موريس دبس:

إن أفراد هذه الفئة في سن 15 ـ 17 يهزهم نداء القداسة أو الشهامة بشدة ويتمنون لو يكون باستطاعتهم إعادة تشكيل العالم من جديد، ومحو الظلم والسوء منه، وتسييد العدالة فيه.

وهذا هو سر الكثير من الاعتراضات والانتقادات التي يقومون بها أثر ملاحظاتهم لحالات التجاوز في البيت أو في المجتمع.

يلازم الفتاة التي تعيش المراهقة نوع من الأنانية المفرطة في التعامل مع الوسط الاجتماعي، لما تمتاز به الفتاة في مرحلة المراهقة من حب الظهور واحتلال الموقع الذي يجعلها محط اهتمام الوسط الاجتماعي الذي تعيش فيه.

كما إنه من مظاهر (الأنا) عند الفتاة المراهقة، اهتمامها المتزايد بتزيين نفسها، وارتداء الملابس الفاخرة، وتصرف الوقت الطويل في الاهتمام بهندامها وأناقتها، وتجتهد في أن لا تخطأ في الكلام، وأيضاً من المفروض معرفته إن ما تعتبره المراهقة جميلاً وأنيقاً قد لا يكون كذلك في نظرنا نحن.

إن سلوك الفتاة خلال فترة المراهقة هو مزيج غير متجانس من الميول والرغبات وقد وصفت مجموعة الحالات التي تتولد لديها خلال هذه المرحلة بسلوك المراهقة.
الرغبة في الدين

إن ما يراه الكثير من علماء النفس والتربية، إن فترة ما قبل المراهقة، في حياة الفتاة أو الفتى، هي فترة الانجذاب إلى الدين والعبادة والتفاعل النفسي مع طقوسه، وقد يطلب في خضم حماسه المعنوي إلى والديه أن يساعداه من أجل بلوغ مراتب الكمال الديني.

ويرى العلماء، إن الانجذابات والمؤثرات المتأتية من التفاعل مع الوسط البيئي، تولد في الشخص نوعاً من الحماس والشعور المعنوي، فيتجه إلى الزهد والتقوى، أو بميل في بعض الأحيان إلى التشكيك بالعقائد والتعاليم الدينية أو رفضها، وبطبيعة الحال يمكن للمربي الواعي أن يزيل مثل هذه الشكوك ويبدلها باليقين من خلال التوجيه والإرشاد المنهجي والعلمي الرصين.

كما نجد إن الفتى أو الفتاة في مرحلة المراهقة ومع وجود الميل والرغبة الشديدة في الدين، إلا إنه (قد) لا يطيق الأعمال والطقوس الدينية، فعندما يصلي، مثلاً، يسرع في صلاته، وبنفس الوقت يتجه وبشكل جاد في بعض الحالات إلى الاهتمام بأداء الطقوس الاهتمام بأداء الطقوس، وخصوصاً عندما يلاقي تشجيعاً وإشادة من الآخرين في هذا المجال.

لقد أورد هاروكس في كتابه علم نفس المراهق، خلاصة لآراء العلماء حول (المراهق أو المراهقة) ومنها:

(المراهق) في تغير من الناحية العضوية، وغير ناضج من الناحية العاطفية، وذو تجربة محدودة، وتابع للوسط البيئي ثقافياً، يريد كل شيء، لكنه لا يعرف ما يريد، يتصور أنه يعلم كل شيء، لكنه لا يعلم شيء، يحسب أنه يملك كل شيء، وهو لا يملك شيئاً في الواقع، فلا هو يستفيد من امتيازات الأطفال، ولاهو يستثمر مزايا الكبار، يعيش في حلم وخيال بينما هو يتعامل مع الواقع، إنه ثمل واع، ونائم صاح.

ومن هنا، فإن (المراهقة) بحاجة إلى رعاية واهتمام الأبوين، وأيضاً بحاجة إلى توجيه من الخارج، والى جليسة ورفيقة كي تخرجها من وحدتها، ولا شك في أن أفكار وآراء الصديقات أثر بالغ على المراهقة، لكن تبقى المشكلة في أنها تقضي أكثر أوقاتها لوحدها وتميل إلى الاستغراق في أفكارها وبعيداً عن الآخرين.


_________________
The key to immortality is first living a life worth remembering

Bruce Lee
avatar
In The Zone
Admin
Admin


عدد المساهمات : 4732
تاريخ التسجيل : 21/11/2010
الموقع : الأردن

حصري رد: ܓܨمصطلحات نفسية.2ܓالمراهقة.

مُساهمة من طرف In The Zone في الخميس فبراير 10, 2011 9:46 pm

أزمة المراهقة واقع...والعبرة بأسلوب المعالجة(5)

* 95% من الشباب يعانون من مشكلات بالغة يواجهونها عند محاولتهم عبور فجوة الأجيال التي تفصل بين أفكارهم وأفكار آبائهم.

* أن أول صدام للمراهق مع المجتمع، يكون هناك تردد وصراع نفسي لنيل متطلبات الجسم واثبات الذات..

* إن استعدادنا لتقبل الحديث عن الجنس مع أبنائنا أكثر فائدة من أوضح الكتب المصورة عن الأعضاء الجنسية..

تعتبر المراهقة فترة حرجة جداً، فهي فترة انتقالية بين الطفولة المتأخرة والنضوج، يعمل فيها المراهق أو المراهقة على التخلص من الطفولة المعتمدة على الكبار ويبدأ في البحث عن الاستقلال الذاتي والحرية التي يتمتع بها الراشد .

وترى المتخصصة النفسية ستيفان كليرجيه، مؤلفة كتاب “المراهقون والازمة الضرورية” الصادر عن دار مارابو الفرنسية، بأن هذه المرحلة من حياة الإنسان مهمة رغم أنها تختلف من فرد إلى آخر.

حيث ترى أنه إذا كانت صحة الطفل جيدة ولديه اصدقاء ويحب اللعب والذهاب الى المدرسة فسيكون مهيئاً بصورة أفضل لخوض إشكالات هذه السن، ولكن لن يكون بمقدوره الإفلات منها، فالتغيرات الطارئة على جسده واكتشافه الحياة الجنسية واكتسابه رؤى جديدة حول العالم، كل هذه المسائل لا يمكن أن يمر بها من دون التعرض لأي اضطرابات, بعض المراهقين يعبرون عنها بصورة قوية والبعض الآخر يعيشونها على نحو رتيب.

أو بتبنيهم أسلوب حوار عدواني، يحاول المراهقون أن يثبتوا مقدرتهم على التخلص من سلطة آبائهم. وهذا امر غير مقلق إذ كل ما يحتاجه الأبناء هو أن يكف الوالدان عن معاملتهم كأطفال صغار.

ويقول د. محمد أحمد مدرس جراحة المخ والأعصاب كما ذكرت جريدة الرياض أن مرحلة المراهقة تبدأ بشكل بيولوجي «عضوي» وهو البلوغ ثم تكون في نهايتها ظاهرة اجتماعية، حيث يقوم المراهق بأدوار أخرى ما كان يفعلها من قبل وبهذا المعنى فإن المراهقة عملية بيولوجية نفسية اجتماعية تسير وفق امتداد زمني متأثرة بعوامل النمو البيولوجي والفسيولوجي وبالمؤشرات الاجتماعية والحضارية والجغرافية، فهي مرحلة مرتبطة بتغيرات فزيولوجية في الجسم، ومنها تغير الأعضاء الجنسية التي يكتمل نموها

مشاكل المراهقة

أهم مشاكل المراهقة هي حاجة المراهق في أن يتحرر من القيود المفروضة عليه من أسرته وحاجته للشعور بالاستقلال الذاتي وهذه أمور ممكن أن تكون من الأسباب الجوهرية للخلافات التي تحدث بين المراهق وأسرته ومن أمثلة ذلك الخلافات التي تحدث نتيجة اختيار الأصدقاء وطريقة صرف النقود أو المصروف والتأخر في العودة إلى المنزل في المساء ومشاكل الدروس وطريقة اختيار الملابس وقص الشعر

إن كلا من الأسرة والأبناء يجب أن يعترفوا بوجود هذه المشاكل الطبيعية حتى يستطيع الجميع التكيف معها وأن يبذلوا جهدهم ويغيروا سلوكهم حتى يتجنبوا الصدام العنيف والوصول إلى بر الأمان حتى يسود الأسرة جو من المحبة والطمأنينة

وتدل الكثير من الدراسات والبحوث التي أجريت حول مشكلات المراهقة ومعاناة الشباب أن أكثرهم يعانون من فجوة الأجيال التي تتسع تدريجيا والتي يزداد اتساعها يوما بعد يوم ، بين ما يقومون به من أعمال وبين توقعات آبائهم فيما يجب أن يمارسونه فعلا بما يتفق مع معاييرهم الأسرية

وتشير الدراسات إلى أن 95% من الشباب يعانون من مشكلات بالغة يواجهونها عند محاولتهم عبور فجوة الأجيال التي تفصل بين أفكارهم وأفكار آبائهم.

وتدل الدراسات أيضا أن أبرز ثلاث مشاكل يعاني منها الشباب في نطاق الأسرة- بناء على نتائج قياس حاجات التوجيه النفسي - مرتبة حسب درجة معاناتهم منها هي :

1. الخوف من مناقشة مشكلاتهم مع أولياء أمورهم

2. الخوف من معرفة آبائهم لما يقومون به

3. وجود فجوة بين ما يفكر به الأبناء وما يعتقده الآباء صحيح من وجهة نظرهم

وبذلك نجد الكثير من الشباب لا سيما الذين لا يجدون من يسمعهم أو يصغي إليهم يلجئون لأصدقائهم وأخذ مشورتهم لحل مشاكلهم ,أي يجدون في المجموعة التي ينتمون إليها الخلاص من واقعهم وإشباع لحاجاتهم التي فشلت الأسرة في تحقيقها , والخطر هنا أن يكون لبعض هؤلاء الأصدقاء تأثير سلبي في حين نجد للبعض الآخر تأثير إيجابي

ويذكر الدكتور محمد أحمد أن أول صدام للمراهق مع المجتمع، يكون هناك تردد وصراع نفسي لنيل متطلبات الجسم واثبات الذات سواء عن طريق الأسرة أو المجتمع مما يؤدي إلى شتات التفكير وشرود الذهن في المرحلة السنية،وان هناك اختلافا سلوكياً وفكرياً مؤقتاً في هذه المرحلة،وهذا يفسر الاتجاه الديني عند بعض الشباب والسيطرة الجسمانية عند البعض الآخر، وقد يحدث أيضا بعض التغيرات التي تجعل التفكير يتشتت في كل الاتجاهات".

كما يؤكد على أهمية دور الآباء في التعامل مع هذه المرحلة نظراً لخطورتها وعدم إرجاع كل شيء إلى الناحية الجنسية فقط، بمعنى ان الحالة التي قد يظهر عليها المراهق من حالة الشرود والنسيان قد يكون سببها مشكلات نفسية أو ضغوط عصبية

فالمراهق لا يستطيع التحكم في مشاعره العاطفية وخياله الإنساني فيشعر بها رغماً عنه، ولكن على كل الآباء احتواء أبنائهم وصداقتهم واحتوائهم ، حتى لا يخجل الأبناء من التصارح مع آبائهم فيلجأ المراهق إلي خارج المنزل وهنا سيواجه خطراً حقيقياً .

وعندما تنتقل الفتاة من مرحلة الطفولة إلى مرحلة البلوغ و المراهقة فإنها تنتقل إلى عالم جديد تماما عليها يصاحبه ثورة عارمة فى جسدها و نفسها و لعل هذا التغيير يكون أهم تغيير فى حياتها كلها. و تكون الفتاة الصغيرة خلال هذا الانتقال شديدة الحاجة لأم تقف بجوارها تمدها بالحنان و الحب و تزودها بالمعلومة و الفهم الصحيح و الحوار الهادئ. و إن لم تجد الفتاة هذا العون فربما تنزلق لمشاكل نفسية خطيرة تشوه فترة حساسة فى حياتها.

تتأرجح الفتاة فى مرحلة البلوغ بين رغبتها فى أن تعامل كفتاة كبيرة راشدة و بين رغبتها وحاجتها أن يهتم بها من حولها مما يحدث ارباكا للوالدين ، و لكن لا مفر للوالدين من التحلى بالصبر فى التعامل مع التغييرات المتلاحقة التى ستمر بأبنتهما، و على الأم أن تتحمل مسئوليتها فى العبور بابنتها إلى بر الأمان فى هذه المرحلة الحساسة بالحوار الهادئ الذي يصاحبه زرع للثقة فى نفس الفتاة بأن تبين لها الأم أنها أصبحت الآن فتاة ناضجة لها شخصيتها و احترامها و أصبح لها حياؤها الذي يزينها و يزيدها جاذبية وجمالا و مما يساعد فى بث هذه الثقة كذلك يجب أن تبتعد الأم تماما عن العتاب و التوجيه المباشر و أن تتجنب تعبيرات مثل (أنت لا تفقهين شيئا) و(أنت مذنبة في كذا وكذا.. ) بل تبدأ الحوار فى كل مرة بأن تشعر أبنتها بأن لها رأي ووجود وأنها أصبحت ناضجة وقادرة على اتخاذ القرار الصحيح وتناقشها بما سيحدث عندما يأتيها الحيض لأول مرة ، و هى تجربة شديدة الحساسية بعيدة الأثر فى نفس كل فتاة ، و توضح لها أنها تغيرات طبيعية جدا. و تغلف كل هذا بالمعانى الراقية. ويجب أن تحذر الأم من انزلاق الحوار المطلوب إلى جدال و خلاف فإن هذا يصيب العلاقة مع ابنتها بالفتور و الضيق ، ويجب أن تبدي مرونة يجعلها تلتقي مع ابنتها فى منتصف الطريق عند حدوث خلاف في الرأي لأن العصبية و التوتر الذي يصاحب فترة البلوغ تحتاج إلى سعة صدر لاحتوائها.

وهنا ينبغي أن توفرللفتاة مساحة أوسع من وقت والديها وتعطى فرصة أكبر للتعبير عما بداخلها، وعلى الوالدين أن يكون استماعهم لها أكثر من حديثهم إليها.

و ينبغي أن تشعر هذه الفتاة بأن أهلها يحبونها ويرحمونها وذلك لأنها إذا تشبعت في بيتها بالحنان فلن يكون في قلبها فراغ عاطفي تحتاج لأن يملأه الأشخاص غير المرغوب فيهم كالشباب الذين يعاكسون الفتيات ويسمعونهن من كلمات الحب والحنان ما افتقدته الفتاة في بيتها.

كذلك يجب على والديها أن يقطعوا عنها وسائل الانحراف فلا يمكنوها من مشاهدة الفضائيات ولا تصفح الإنترنت إلا برقابتهم وتحت إشرافهم .

من المفيد أيضا أن تتطرق الأم للكلام مع أبنتها عن العلاقة مع الجنس الآخر و أن فهم هذه العلاقة ليس سرا أو معيبا ، و ليس من الضرورى أن تغوص الأم فى سرد تفاصيل العلاقة الحميمة بين الرجل و المرأة فى هذه المرحلة و لكن فى نفس الوقت لا تتجاهلها بالكلية ، بل تتحدث مع فتاتها بالقدر الذى يفهمها أن هذه العلاقة الطبيعية ليست عيبا أو شيئا مستقذرا أو لا يصح الحديث عنه.

إن تجنب الكلام تماما عن العلاقة بين الجنسين ربما يوقع الفتاة الصغيرة التى بلغت لتوها فى مشكلتين كبيرتين:

• فربما تنطوى البنت على نفسها و تشعر أن هذه علاقة معيبة فيتكون لديها موقف مضاد للجنس و رهبة من هذا المجهول يؤثر فيما بعد على علاقتها بزوجها و ربما تتطور لأزمة زواج حقيقية، أو تغامر بنفسها فى البحث عن هذا المجهول الغامض إما عن طريق زميلاتها أو عبر الانترنت أو بأى وسيلة أخرى و التى عادة ما تجد فيها المعلومة إما بشكل غير تربوى أو بطريقة تجارية فجة.

و كلا الأمرين يمكن تجنبه ببساطة و كلام الأم المباشر مع ابنتها أغنى من أى كلام نظرى يقدم لها من أى جهة أخرى. تقول الإخصائية الألمانية "مارلين ليست" ( إن استعدادنا لتقبل الحديث عن الجنس مع أبنائنا أكثر فائدة من أوضح الكتب المصورة عن الأعضاء الجنسية).

نهاية لا يسعنا سوى دعوة الأهل إلى أتباع أسلوب الحوار البناء مع الأبناء في هذه المرحلة العمرية الخطيرة لأن أي شرخ في هذه العلاقة لا بد أن يترك أثرا في شخصية المراهق وبالتالي في حياته مستقبلا و نريد من الأم أن تكون العين الحانية و الحضن الدافئ الذي تلوذ به ابنتها التى انطلقت من عقال الطفولة إلى رحابة و سعة المراهقة.


_________________
The key to immortality is first living a life worth remembering

Bruce Lee
avatar
In The Zone
Admin
Admin


عدد المساهمات : 4732
تاريخ التسجيل : 21/11/2010
الموقع : الأردن

حصري رد: ܓܨمصطلحات نفسية.2ܓالمراهقة.

مُساهمة من طرف In The Zone في الخميس فبراير 10, 2011 9:49 pm

أزمات المراهقة(6)

ملخص : على خلاف النظريات النفسية الدينامية (تحليل نفسي ومراحل نمو وغيرها) ينظر الطب النفسي لفترة المراهقة على أنها فترة ذهان سلوكي عابر. ولهذه النظرة ما يبررها بمتابعة سلوك المراهق الذي تتبدى فيه ملامح جنون اجتماعي ناتجة عن انقطاعه الجزئي عن الواقع بسبب ثورات المراهقة ومواقفها الرافضة.
حتى أننا نتجاهل ونغفر التصرفات الخارجة على مألوف السلوك السوي إن هي حصلت إبان المراهقة ولم تتكرر بعدها.

أمام هذه الاندفاعية البالغة للمراهق نجد أنه يصادق مشاكل في تكيفه مع محيطه. مما يجعل من صدامه مع هذا المحيط، ومع الأهل خاصة، أمرا متوقعا بل مرجحا. لذلك لفتت هذه المرحلة الحرجة أنظار الباحثين مدعومة بطلبات الأهل للمساعدة الاختصاصية ولكن أيضا بتوقعات الأطباء ومخاوفهم من هذه الفترة التي تندلع فيها أمراض نفسية وعقلية عديدة (الفصام مثلا). عداك عن أثر العادات المتكونة في هذه الفترة، و النشبات الغريزية خلالها، على مستقبل المراهق عامة وعلى انبناء شخصيته خوصا.

لهذه الأسباب اخترنا موضوع أزمات المراهقة عنوانا لهذا الكتاب/ الملف. وهو من تأليف الزميل التونسي الأستاذ المبرز في الطب النفسي أنور الجراية. الذي يجمع بين الطب النفسي والتحليل وغيره من نظريات العلاج الدينامي في مقاربته لموضوع المراهقة وأزماتها. مما يجعل كتاباته تتصف بالشمولية النظرية والتطبيقية. ونذكر القراء بأن الزميل الجراية كان قد ساهم في الثقافة النفسية بجملة بحوث ملفتة حول المراهقة.
ومنها على وجه الخصوص مقالته حول نوادي الإنصات للمراهقين. التي لاقت قبولا واسعا واستتبعت استفسارات عديدة من قبل القراء. إن الزميل الجراية يقدم لنا في هذا الملف نتاج خبراته العيادية والتعليمية (شهادات علم النفس التربوي) و التأليفية ليقدم لنا رؤية متكاملة عن أزمات المراهقة.
بدءا من الإشكالية الأساس هي علاقة المراهق بالسلطة. ليرسم لنا بعدها معالم سلوكيات المراهق والأمراض الخاصة بفترة المراهقة وعلائم الصحة النفسية للمراهق. دون أن يهمل أمراض الجهاز العائلي والتذبذب الأسري وآثاره السلبية على المراهق.
فيقدم لنا حالة علي نموذجا لهذه الآثار. لينتقل بعدها إلى دور الأم في فترة المراهقة وصولا إلى مناقشة معاناة المراهق من شدة الامتحانات والضغوط المصاحبة للتحضير لها و لإجرائها.

بذلك يكون المؤلف قد استكمل مناقشة موضوعه بحيث يستجيب لغالبية الأسئلة المطروحة حول أزمات المراهقة سواء من قبل الأهل أو من قبل المربين والاختصاصيين. بما يجعل من هذا الكتاب مرجعا له مكانته المرموقة بين مراجع علم النفس التربوي. وذلك بما يحمله من رؤى جديدة ربما كان . المؤلف أول من يطرقها ويطرحها للنقاش في المكتبة العربية.

-المراهق و السلطة / أ.د. أنور الجراية

توطئة : يهتم أصحاب أخذ القرارات بكافة بلدان العالم بآراء ومشاغل وميول المراهقين وذلك منذ سنوات وبدوافع مختلفة: منها ما هو اجتماعي أو سياسي وتربوي. ومنها ما هو اقتصادي وتجاري. ويتجلى الأمر أولا إذا ما لاحظنا أن جل الحكومات بكافة بلدان العالم اهتمت منذ غداة الحرب العالمية الثانية بمصاعب مراهقيها ومشكلاتهم: هناك العوامل الظرفية كتشتت الأسرة وفراق الأبوين من جراء الحرب في بلدان أوروبا. وهناك الوعي بأن مراهقي اليوم هم رجال ونساء الغد. وتجدر الإحاطة بهم إذن ومساعدتهم، على تذليل صعوباتهم. سعيا وراء بعث المجتمع الأفضل.

من ذلك اهتمام الحكومات بمشاغل مراهقيها وبعث هياكل تأطيرهم. ومنها تأسيس وزارات الشباب والرياضة بكافة المنظومات الحكومية، منذ أكثر من نصف قرن، مع امتداد صلاحياتها نحو حفل الطفولة، بالتنسيق مع وزارات التربية والشؤون الاجتماعية وشؤون المرأة والأسرة إلى غير ذلك.

وتسهر الحكومات على فهم مطلبيات وطموحات مراهقي وطنها، من باب محاولة تلبية رغباتهم، بقدر المستطاع أولا، أو على الأقل، من باب تجنب القطعية وسوء الفهم، إذا ما تعذرت هذه التلبية أحيانا. وفي كل الحالات تحاول ترك المجال لفرض الحوار، حتى لا ينزلق المراهق نحو التمرد والثورة ولا هدر طاقاته في الأنشطة الهدامة والعقيمة مجتمعيا...


_________________
The key to immortality is first living a life worth remembering

Bruce Lee
avatar
In The Zone
Admin
Admin


عدد المساهمات : 4732
تاريخ التسجيل : 21/11/2010
الموقع : الأردن

حصري رد: ܓܨمصطلحات نفسية.2ܓالمراهقة.

مُساهمة من طرف In The Zone في الخميس فبراير 10, 2011 9:51 pm

أسباب أزمة المراهقين في المجتمعات الإسلامية(7)

قلنا بأن الأزمة التي عصفت بالمراهقين في المجتمعات المسلمة لم تكن شاملة لجميع فئاتهم، وأنها انحصرت في الفئات التي لم تتعود على التكيف التربوي السليم الذي حدده المشرع الإسلامي أو الذي أقره النظام العام للمجتمع.

ربما لا يستطيع أحد أن يعزل العالم الإسلامي عن الرياح التي تهب عليه من المجتمعات المعاصرة في الغرب، وبخاصة أنه اقرب البلاد إلى هذه المجتمعات من الناحية الجغرافية، كما أنه الهدف الأول لعمليات الغزو الثقافي الذي مارسه الغرب ضد الأمم الأخرى، باعتبار ن العالم الإسلامي هو الواجهة العقائدية الذي له رصيد تاريخي يمنه القدرة على المواجهة، والمقاومة.

وبسبب صعوبة عزل العالم الإسلامي عن رياح التغير الجديد القادمة من العالم الصناعي المتطور تأثر المسلم تدريجياً بكثير من القيم الجديدة سواء الصالحة منها أو الخاطئة، وابتعد عن الأصول الثقافية للإسلام، وبدأت منذ ذاك الحين تظهر مشكلات أخرى، ويبدو أن هذا التأثر قد ساعد المجتمع المسلم على التغلب على بعض مشكلات التخلف، لكن هذه العلاقة الجديدة جعلته يعاني كذلك من مشكلات التغيير.

وقد امتدت هذه المشكلات إلى محيط التربية للناشئة، فشبّ كثير منهم دون أن يتلقوا تدريباً، وتكيفاً إسلامياً كافياً يعينهم على مواجهة التغيرات البيولوجية والنفسية والعقائدية، وبخاصة المراهقين الذين يمتازون بقابلية التغيير، والاستهواء، بل إن بعضهم اكتسب كثيراً من معايير السلوك الغربي، في وسط بيئة يؤمن أهلها بقيم الإسلام، وترتب عن ذلك حدوث مشكلات سلوكية للمراهقين، نشأ بعضها من واقع التخلف الذي عاشته الأمة، ونشأ البعض الآخر من قيم الثقافة الفردية المستحدثة، الوافدة التي نفذت إلى أعماق العقل المسلم.

وبالرغم من أن الثقافتين الإسلامية والغربية تحاولان الاستجابة لمطالب النمو النفسي لمرحلة المراهقة ومواجهة التغيرات الحيوية لهذه الفترة، غير أن طرائق معالجة كل منهما في هذه المواجهة مختلفة إلى حد كبير، وإن كانت ثمة نقاط مشتركة بينهما أحياناً، ولو في بعض الخطوط العامة، ومن الطبيعي أن تكون شخصية المراهق ضحية للتناقض الحاد في مواقف الثقافتين من المطالب النمائية له، فهو مسلم في الإطار العقائدي العام، ويعرف في ضوء تربية إسلامية مجزأة، حدود بعض القيم والمواقف الإسلامية مثل قضايا الجنس والاستقلال وعمليات الضبط، وإشباع الميول، لكنه مع ذلك يجد من حوله المثيرات التي تتعارض مع هذه القيم كما يحدث مثلاً في الأماكن العامة من عرض المثيرات المفتوحة للمتعة الجنسية، فهذه المثيرات تضغط عليه بقوة وإلحاح شديد، وهي مع الأسف مثيرات مضادة للإسلام وقيمه، وتغري المراهق في الوقوع في حبائلها بسهولة.

وهكذا فإن طابع الأزمة في سن المراهقة بالعالم الإسلامي اجتماعي وتربوي بالدرجة الأولى، ولم ينشأ من فراغ، فبعد أن تخلى البيت المسلم، والمدرسة الإسلامية، وكثير من المؤسسات التربوية العامة في المجتمع المسلم عن قيم التربية الإسلامية، وسلموا زمام التوجيه التربوي للثقافة الغربية الوافدة نشأت مشكلات المراهقين، بجانب مشكلاتهم السابقة الناجمة عن التخلف الاجتماعي لأمة قبل اتصالها بتيار الثقافة الغربية الوافدة.

إن الاسم ليس مسئولاً عن نشوء الأزمة رغم أن طابعها بيئي ما قلنا، ولو استطاعت الثقافة الوافدة، والثقافة التقليدية المنحرفة تفهم خصائص النمو عند المراهقين، وتمكنت من مواجهة ما يترتب عن هذه المرحلة من تغييرات هامة، لما ظهرت هذه الأزمة نهائياً في وسط المراهقين المسلمين، ولكان الجهاز القيمي الذي تلقوه من الثقافة منسماً مع هذه التغيرات، ولكن من أين تستطيع ثقافة قاصرة عن فهم طبيعة الإنسان أن تحقق انسجاماً مع المراهق أو غير المراهق؟

أما الفئة ـ من المراهقين ـ التي قيض الله لها بيوتات مسلمة مستقيمة إلى حد ما، وتمكنت خلالها من اكتساب قدراً معقولاً من معايير السلوك الإيماني الذي حددها المشرع، فإنها كما قلنا تعرف ما يسميه علماء الغرب بالأزمة، وليس بالطبع يخلو بعض أفراد هذه الفئة من المشكلات المختلفة، لكن شدتها لم تصل بعد إلى مستوى الأزمة، ويعود هذا الانضباط، وعدم ظهور أزمة حادة لدى هؤلاء المراهقين إلى قدرة التوجيه النفسي الإسلامي على تفهم الخصائص العامة لسيكولوجية المراهق، وإعداده مبكراً ومنذ طفولته الثانية على مواجهة التغيرات الحيوية المرتقبة لهذه الفترة، وعندما بلغ هؤلاء سن التكليف وجدوا أنفسهم بفضل الإعداد المبكر المستمر خلال مرحلة المراهقة نفسها أكثر تكيفاً مع هذه التغيرات.

فإذا واجه المراهق المسلم الملتزم تدفق النشاط الجنسي لديه توجه إلى إشباعه بالزواج إن كان مستطيعاً، أو يؤجل إشباع هذا الدافع إن كان غير قادر، أو يتسامى به ويوجهه نحو الأنشطة العبادية والاجتماعية والترويحية، لكنه في كل هذه الحالات مزودة بالمعايير الإسلامية التي تعينه على العفاف، فليس في الإسلام كتباً لنوازع الفطرة أو حرماناً من إشباعها بقدر الحاجة، وإنما هو إشباع معقول في الوقت المناسب أو إرجاء لإشباع الدوافع إلى حين مؤقت.

فمن أين إذن تنشأ أزمة جنسية في شخصية المراهق المسلم؟

وكما يفعل في السيطرة المبكرة على أشد الدوافع إلحاحاً في فترة المراهقة بالإعداد المسبق المنظم، يحاول كذلك إنماء الحاجات الأخرى والاستجابة لمتطلبات النمو الأخرى عند المراهقين، كإشباع الميول، واستقلال الذات، والبحث عن الهوية، والشعور بالكرامة والعزة، والقيم الجمالية والأخلاقية والروحية، وإشباع حاجاتهم للانتماء والتقدير، وتجنيبه أية تناقضات انفعالية، وعقائدية، وتحصين ذواتهم بمقاومة داخلية قوية ضد أية احتمالات سلبية مرتقبة، فالجهاز القيمي الفاضل الذي ينميه المربي المسلم خلال فترة الطفولة يكفي لتجنب الفرد أية صعوبات حادة تؤدي إلى أزمة عند المراهقين المسلمين.

وكذلك شأن المربي المسلم من إشباع حاجة المراهق للاستقلالية وتأكيد ذاته من خلال تنمية الإحساس بالمسئولية لديه، واحترام كيان شخصيته منذ البواكير الأولى من عمره، بل حتى وهو جنين في بطن أمه، كإيقاف توزيع التركة من الميراث بانتظار ولادته وتعيين نوع جنسه، وبعد ذلك يساوي من حيث القيمة الإنسانية بأي عضو آخر في الأسرة.

إن المواقف، والأزمات الحرجة في سنين المراهقة قد لا تكون مؤثرة إذا ما تفهم المربي المسلم كافة الأحكام الشرعية التي تنظم سلوك المراهقين، سواءً كانت مترتبة عن تطور بيولوجي أو جنسي محض أو ناتجة عن الأوضاع الثقافية، فهذه الأحكام تسم للمربي بمواجهة مختلف. المشكلات المرتقبة بموقف صحيح سواءً فيما يخص المسألة الجنسية، أو العلاقات الشخصية للمراهقين مع الآخرين، ومع الأهل، ومع جماعات الرفاق، وزملاء العمل أو ما يخص اختيار المهنة، والتمتع بنواحي الاستقلال الانفعالي والاقتصادي، واكتساب معايير السلوك الاجتماعي السوي الذي يحقق للأفراد تكيفهم، كما أن هذه الأحكام تتيح لنا تدريباً للفرد وهو ما يزال طفلاً على تحمل بعض المسئوليات تمهيداً للقيام بأعباء المرحلة القادمة، ولمواجهة التغيرات الجديدة المختلفة عن سابقاتها.


_________________
The key to immortality is first living a life worth remembering

Bruce Lee
avatar
In The Zone
Admin
Admin


عدد المساهمات : 4732
تاريخ التسجيل : 21/11/2010
الموقع : الأردن

حصري رد: ܓܨمصطلحات نفسية.2ܓالمراهقة.

مُساهمة من طرف In The Zone في الخميس فبراير 10, 2011 9:55 pm

آباء وأبناء(Cool

* الآباء والأبناء:

- إن أولادنا وبناتنا هم أبناء وبنات الحياة التي نعيش ونحيا فيها فهم ينتمون إليك وإلى الحياة التي توجد من حولنا بل ويكافح الآباء من أجل إرضاء أبنائهم ونيل حبهم ..

صحيح أنك تعطيهم الحب لكنك لا تستطيع أن تمنحهم أفكارك لأن لديهم أفكارهم الخاصة بهم وهذه الأفكار تختلف من جيل إلى جيل، وغالباً ما تسكن أفكارهم في منزل الغد وهو المنزل الذي لا يمكن أن تزوره حتى ولو في أحلامك.

ولا شئ يجلب السعادة للآباء مثل وجود ابن سعيد ومنتج ومحب للآخرين. وكل مرحلة عمرية من مراحل عمر الإنسان لها أهدافها التي يسعى لتحقيقها. فبالنسبة للأطفال، فتنحصر اهتماماتهم في الأكل والنوم واكتشاف كل ما هو جديد عليهم في العالم أو المحيط الذين يعيشون فيه. وبالنسبة لفترة المراهقة أو ما تسميه هنا (بمرحلة النشء) نجد أن السمة السائدة فيها تحقيق الاستقلالية والميل إلى الأصدقاء ومحاولة تقليدهم، أما الشخص البالغ أو الناضج فأهدافه تتركز في النجاح في العمل والاستقرار وتكوين الأسرة والعناية بها.

وسوف نتناول هنا بشيء من التفصيل مرحلة المراهقة (أي النشء) لأن محاور شخصية الفرد تتشكل في هذه المرحلة والتي تبدأ أيضا منذ مرحلة الطفولة المبكرة، لكن هذه الفترة يتعرض المراهق فيها لتغيرات نفسية واجتماعية وفسيولوجية عديدة والتي تؤثر على تكوينه وبناء شخصيته، ينزعج معظم الآباء بهذه التغيرات التي تحدث لأبنائهم مع أن هذا شئ طبيعى. وتبدأ سن المراهقة من 10 أو 14 سنة وتستمر حتى 19 أو 21 سنة، ويتعرض المراهق في هذه السن إلى بعض المشاكل والاضطرابات الشيء الذي يؤدى إلى حزن الآباء وممارستهم لبعض الضغوط على أبنائهم حتى لا ينحرفوا. ومن بين هذه الاضطرابات: حب الشباب، ومشاكل الوزن، والدورة الشهرية، والنمو المتأخر أو المبكر للجسم، ونمو الحاسة الجنسية، وضغوط الدراسة والملل وضغوط الآباء وضغوط الأصدقاء، المشاكل المالية والانحرافات (مثل تدخين السجائر، شرب الكحوليات وارتكاب بعض الجرائم) كما تتوتر علاقة الأبناء بآبائهم في هذه الفترة من أجل الاستقلال ونيل الحرية.

ونجد أن الشائع عن مرحلة المراهقة هي مرحلة غير طبيعية يغلب عليها طابع القلق والإحباط والعديد من المشاكل النفسية الأخرى، وأن المراهق هو شخص ثائر ومتمرد وليس له رأى ثابت وتوجد تناقضات في تصرفاته. كما أنه لا ينصت إلى آراء من يكبرونه في السن وتوجد فجوة كبيرة بينه وبين الكبار. لكن كل هذه الآراء خاطئة وأسطورة غير ناضجة هى نتاج لعدم قضاء الآباء الوقت الكافي مع أبنائهم لمعرفة بل ولتعلم التغيرات الطبيعية والمتوقع حدوثها في خلال هذه الفترة. فمن السهل أن نصدر أحكامنا على الأشخاص لكن الأصعب هو فهمهم. فالمراهقة هي مرحلة عمرية تمر بالإنسان مثلها مثل أي مرحلة عمرية أخرى لكن المختلف فيها هي التغيرات التي تحدث للمراهق والقرارات الصعبة التى ينبغى على الآباء اتخاذها لتنشئة الفتى أو الفتاة إما بطريقة صحيحة أو خاطئة ومنها: اختيار الأصدقاء، اختيار أسلوب الحياة (الجنس، التدخين، وشرب الكحوليات، إدمان بعض العقاقير ) والاقتناع بالقيم التي يحث عليها الآباء إلى جانب التغيرات الجسمانية والاجتماعية والعاطفية فهي فترة لها متطلبات واحتياجات عديدة ومن أبرز الأسئلة التي يوجهها المراهق لنفسه بل ولمن حوله: من أنا؟ وكيف يمكنني الاتصال بالعالم الذي يوجد من حولي؟

نجد أن المراحل المختلفة لعمر الإنسان: الطفولة، المراهقة، مرحلة الشباب، الكهولة والشيخوخة. والمراهقة هي مرحلة وسطى بين الطفولة وعهد الصبا أي أنها مرحلة تخطى الطفولة لكن مع عدم الوصول إلى مرحلة النضج الكامل، ونجدها تتكون من ثلاث مراحل:

- مرحلة المراهقة المبكرة من سن 12 - 14.

- مرحلة المراهقة الوسطى 14 - 17.

- مرحلة المراهقة المتأخرة 17 - 19.

ويمر المراهق بالعديد من التغيرات الفسيولوجية والجسمانية والسلوكية بل والنفسية والتي تؤثر بالطبع على تصرفاته، وسنقوم بسرد بعض هذه التغيرات:

- التغيرات الجسمانية والفسيولوجية:

الفتاة

الفتى

- سن البلوغ: 12 - 15 سنة.

- استدارة الجسم.

- نمو الثديين.

- نمو عظام الحوض التى تتخذ شكل الاستعداد للولادة.

- نمو الرحم.

- كبر حجم المبيضين والمهبل وقناتي فالوب.

- ازدياد حجم الأعضاء التناسلية الخارجية.

- ازدياد سمك الغشاء المبطن للمهبل.

- نزول الطمث وهذا دليلاً على اكتمال النضج الجنسي عند الفتاة.

- ازدياد الطول.

- ازدياد الشحم في منطقة الفخذين والردفين.

- ظهور الشعر في منطقة العانة وتحت الإبطين.

- ازدياد إفراز الغدد العرقية.

- ظهور حب الشباب.

- تغيرات في الفم (اللثة والأسنان):

1- وجود رواسب جيرية تسبب التهابات شديدة في اللثة.

2- بروز الأسنان الدائمة كالأنياب والضروس وضرس العقل الذي يصاحبه بعض الالتهابات، وشعور بحرقان في اللثة والغشاء المخاطي المبطن للفم مع الالتهاب في الغدد الليمفاوية في أسفل الفك، كما تحدث آلام في اللثة خلال الدورة الشهرية.

- سن البلوغ: 10 - 12 سنة.

- كبر حجم الخصيتين.

- ازدياد حجم كيس الصفن ويصبح لونه غامقا ويميل إلى الاحمرار قليلاً.

- ازدياد طول القضيب.

- ظهور الشعر في منطقة العانة وتحت الإبطين وفى جميع أنحاء الجسم.

- ظهور شعر اللحية والشارب.

- ازدياد في الطول والأطراف.

- خشونة في الصوت.

- ظهور تفاحة آدم.

- ازدياد سمك الجلد وخشونته.

- نمو العضلات.

- نمو العظام وازدياد كثافتها.

- ظهور حب الشباب.

- تغيرات في الفم (اللثة والأسنان):

1- بالنسبة للفتيان وجود بعض الرواسب الجيرية

2- بروز الأسنان الدائمة كالأنياب والضروس وضرس العقل. ظهور بعض الالتهابات البسيطة لحدوث تغيرات هرمونية قليلة وتمر هذه الفترة في كثير من الأحوال دون أية أعراض مرضية في اللثة والغشاء المبطن للفم

- تغير في العين:

إما أن يزداد حجم كرة العين ويؤدى ذلك إلى حدوث قصر النظر.

أو ينمو حجم كرة العين أقل من المعدل الطبيعي مما يؤدى إلى حدوث طول النظر.

وهناك حالة ثالثة تسمى "بالاستجماتيزم" وفيه لا يتمكن الانسان من الرؤية ااواضحة على المسافات البعيدة أو في أثناء القراءة.

- تغير في الأنف:

يزداد حجم الأنف من الخارج، ومعظم التغيرات التي تحدث في الأنف تكون للفتيان أكثر من الفتيات لأنه يتحكم في ذلك الهرمونات الذكرية.

- التغيرات النفسية في سن المراهقة:

- تصاحب التغيرات الفسيولوجية أيضا تغيرات نفسانية:

- يصاب المراهق بحالة من الشد حين يلاحظ التغيرات التي تحدث في جسمه عموماً.

- حالة الضياع والقلق فهو لم يعد الطفل الصغير وفى الوقت نفسه لم يكتمل نضجه ويرفض الاعتماد على والديه ويفضل أن ينفصل عنهما في حين أنه لا يكون قادراً على الاستقلالية التامة والاعتماد على نفسه

- العصبية، ويستثار بسهولة لأقل سبب من الأسباب أو يفقد شهيته للطعام ويقل نومه ويكثر سهاده.

- أما التغيرات السلوكية التي تحدث للمراهق نجدها على النحو التالي:

- مرحلة المراهقة المبكرة (12 - 14 سنة):

- تحقيق الاستقلالية:

- الصراع من أجل إثبات الذات.

- تقلب المزاج.

- تحسين القدرات لاستخدام الكلام للتعبير عن النفس.

- عدم الإنصات للآباء، مع إظهار عدم الاحترام لهم في بعض الأحيان.

- تأثير الأصدقاء والتأثر بتصرفاتهم وتقليدهم.

- نشاط مفرط.

- الميل إلى التصرفات الطفولية.

- تحديد أخطاء للآباء.

- البحث عن أشخاص آخرين لإعطاء الاهتمام والحب لهم بالإضافة إلى الآباء.

- الاهتمامات:

- التفكير في المستقبل الحاضر والقريب.

- قدرة كبيرة على العمل والإنتاج.

- التطور الجنسي:

- الخجل.

- التباهي بالصفات الشخصية.

- الميل إلى الخصوصية.

- صداقة الفتاة لفتاة والفتى لفتى (أي صداقة من نفس النوع).

- بعد البنات عن البنين.

- توجيه النفس:

- القدرة على الأفكار المجردة.

- تجربة السجائر والكحوليات.

- مرحلة المراهقة الوسطى (14 - 17 سنة):

- تحقيق الاستقلالية:

- الشكوى من تدخل الآباء لنيل استقلاليتهم.

- الاهتمام بالمظهر وبشكل الجسم.

- عدم تقدير الآباء وانحراف المشاعر بعيداً عنهم.

- السعي إلى خلق أصدقاء جدد.

- التنافسية وحب السيطرة على النظراء.

- فترات من الحزن.

- اختبار التجارب الداخلية لتشمل كتابة المذكرات
.


_________________
The key to immortality is first living a life worth remembering

Bruce Lee
avatar
In The Zone
Admin
Admin


عدد المساهمات : 4732
تاريخ التسجيل : 21/11/2010
الموقع : الأردن

حصري رد: ܓܨمصطلحات نفسية.2ܓالمراهقة.

مُساهمة من طرف In The Zone في الخميس فبراير 10, 2011 9:57 pm

-الاهتمامات:

- المهارات العقلية.

- تحول بعض الطاقات الجنسية والعدوانية إلى اهتمامات إبداعية.

- التطور الجنسي:

- الاهتمام بالجاذبية الجنسية.

- تغيير العلاقات.

- مشاعر الحب والعاطفة.

- توجيه النفس:

- تطور فكرة المثاليات واختيار القدوة.

- ظهور دور الضمير.

- القدرة العالية على تحديد الأهداف ورسمها.

- مرحلة الطفولة المتأخرة (17 - 19 سنة):

- تحقيق الاستقلالية:

- تعريف الذات.

- القدرة على تأجيل إشباع النفس.

- القدرة على التعبير عن الأفكار في صورة كلمات.

- روح الدعابة والفكاهة.

- اهتمامات مستقرة.

- استقرار عاطفي بدرجة أكبر.

- القدرة على أخذ قرارات مستقلة.

- القدرة على الوصول إلى الحل الوسط.

- الكبرياء في العمل.

- الاعتماد على النفس.

- إظهار اهتمام للآخرين.

- الاهتمامات:

- عادات محددة في العمل.

- ازدياد الاهتمام بالمستقبل.

- الأفكار الخاصة بدور المراهق في الحياة.

- التطور الجنسي:

- علاقات عاطفية جادة.

- هوية جنسية واضحة.

- القدرة على الحب الإيجابي.

- توجيه النفس:

- بعد النظر.

- التركيز على الكرامة واحترام الذات.

- القدرة على وضع أهداف محددة مع اتباعها.

- قبول العادات الحضارية والاجتماعية.

ويعتبر السلوك الخاص بكل مرحلة من هذه المراحل سلوكاً طبيعياً ولا يعنى بالضرورة حدوثه على هذا النحو بالضبط فهو ليس قاعدة بحيث تختلف طبيعة كل مراهق عن الآخر، وفى حالة وجود اختلافات جوهرية وكبيرة عن ما سبق ذكره فهذا يعنى مرور المراهق بحالات نفسية وشعورية مرضية ولابد من استشارة الطبيب فيها حتى لا تؤدى إلى مشاكل وعواقب صحية جمة.

- التغذية والنشء:

يبدأ إعداد النشء فى مرحلة مبكرة حتى قبل أن تصبح الأم حاملاً، فلابد من العناية بصحتها لأن ذلك ينعكس على طفلها ليس فقط أثناء فترة الحمل بل بعد ميلاده. فلابد من التغذية السليمة وممارسة النشاط الرياضي، كما أن الصحة النفسية ضرورية للمرأة الحامل فهناك الكثير من الأمراض يرثها الطفل من أبويه، وعليها البعد عن التدخين وشرب الكحوليات.

ينبغى أن تنال المرأة الحامل قسطاً ملائماً من التغذية المتكاملة، والأشياء التي يمكن أن تقلل منها المرأة الحامل هي السكريات والمواد الكربوهيدراتية مثل عصائر الفاكهة والحلوى بحيث يتم تناول كميات قليلة منها، كما أن تناول وجبات على نحو متكرر وبكميات قليلة يقلل من حدوث الغثيان ويحافظ على مستوى الطاقة ومعدل ضربات القلب، لكن الحد من السعرات الحرارية التي تتناولها المرأة الحامل ليست بالفكرة الجيدة أو الصحية حيث تحتاج المرأة الحامل في اليوم الواحد من 2000 - 2200 سعراً حرارياً.

يحذر الأطباء من السمنة المفرطة للمرأة قبل وأثناء فترة حملها لأن ذلك يعرض المرأة إلى الإصابة بسكر الحمل وتسممه والتي تؤثر بالسلب على الجنين وتؤدى إلى إصابته بالتشوهات الخلقية وخاصة تلك المتصلة بالقناة العصبية متمثلة في عدم اكتمال الفقرات القطنية، كما يؤدى كبر حجم الطفل أيضاً إلى مشاكل عند الولادة ومنها خلع الكتف، والسمنة تؤثر على خصوبة السيدة نفسها وحدوث الحمل لها.

- الخطوط الارشادية للتغذية السليمة للنشء:

لابد أن يكون الهدف من التغذية هو بناء الجسم والوفاء بمتطلبات الطاقة مع عدم استخدام الدهون بكثرة ويوجد لهذا السن خيارات عديدة في تناول الأطعمة لأن هذه المرحلة هي مرحلة التكوين الجسمانى للمراهق، ولابد أن يوفر الآباء وجبات صحية لأبنائهم وذلك عن طريق تنظيم أوقات تناولها والتنويع فيها.

- خطة التغذية:

الإفطار

الغذاء

العشاء

- فاكهة أو عصير

- 93 جراماً من اللحم أو بديل له.

- 31 جرماً من اللحم أو بديل له.

- بيض أو بديل له

- بطاطس أو بديل لها.

- بطاطس أو بديل لها.

- حبوب

- خضراوات

- خضراوات.

- لبن

- فاكهة

- فاكهة أو حلوى.

- لبن

- لبن

- الوجبات الخفيفة ظهراً:

- منتجات الألبان.

- وجبات خفيفة مساءاً:

- فاكهة.

- الوقاية من الأمراض:

إن هذه الفترة في حياة الآباء والأبناء هي فترة حرجة للغاية، ويقع الآباء في حيرة كبيرة بين إعطائهم الحرية والاستقلالية التي لا يستطيع الأبناء ممارستها في كل شئ وبين التعامل مع مشاعرهم المتقلبة والتحديات التي يواجهونها في هذه المرحلة، لأن التعامل السلبي مع هذه المشاعر سيؤدى إلى العديد من المشاكل للمراهق ومنها: إساءة استخدام بعض العقاقير (إدمان المخدرات)، تدخين السجائر، الاكتئاب، الفشل في الدراسة ... أو يسلك سلوك آخر يؤثر فيما بعد على صحته، ولوقاية الصحة في هذه المرحلة العمرية الحرجة توجد طريقتان:

- الفحص الدوري.

- تقوية الجهاز المناعي.

- هذا إلى جانب اتباع نظام غذائي سليم وممارسة الرياضة بشكل منتظم.

- الفحص الدوري:

- يعطى الفحص الدوري المراهق الفرصة في:

- معرفة أسباب الإصابة بحب الشباب وكيفية التعامل معه.

- عدم التعرض المفرط لأشعة الشمس واستخدام أنواع محددة من الكريمات لمنع الإصابة بسرطانات الجلد.

- فحص المراهق إذا كانت هناك شكوى من بعض اضطرابات متصلة بالطعام مثل فقدان الشهية، أو رفض تناول الطعام للإحساس بالسمنة الوهمية وذلك عن طريق تحديد الوزن وشكل الجسم ونماذج التغذية.

- اكتشاف ما إذا كان المراهق يعانى من مشاكل نفسية مثل الاكتئاب والقلق، وعما إذا كانت توجد هناك أية مشاكل عائلية.

- مناقشة المخاطر التي تتعرض لها صحة المراهق عند القيام بتدخين السجائر، وإساءة استخدام الكحوليات أو أية عقاقير أخرى.

- سؤال المراهق عما إذا كانت توجد لديه مشاكل في الناحية التعليمية حتى يمكن تحديد نوع المساعدة التي يمكن أن تقدم له.

- مراقبة المراهق من حيث التغيب كثيرا عن المدرسة، وملاحظة تدهور مستواه التعليمي وذلك لتجنب: العجز في العملية التعليمية، وفقد التركيز، ومشاكل النشاط المفرط.

- متابعة ضغط الدم.

- تحديد الأعراض والحالات المرضية وأي شئ يتصل بالصحة.

- متابعة نسبة الكوليسترول وخاصة لمن له تاريخ وراثي في العائلة لنسبة كوليسترول عالية تفوق 240 ملجم.

- متابعة المراهق الذي تتوافرله احتمالية الإصابة بأمراض الأوعية الدموية والذى يزيد فرص الإصابة بها: التدخين، وضغط الدم العالي، والسمنة، وسكر الدم، أكل المواد الغذائية التي بها نسبة دهون مشبعة عالية أو التي تتوافر بها نسبة كوليسترول عالية.

- اكتشاف الإصابة بمرض السكر وخاصة ذلك المتصل بالعامل الوراثي.

- رسم نظام صحي للحياة والذي يشتمل على التغذية السليمة وممارسة النشاط الرياضي.

- تقوية النظام المناعي للجسم:

يتم ذلك عن طريق أخذ بعضاً من التطعيمات (الفاكسينات) الهامة التي تمنع الإصابة بالعديد من الأمراض. ويبدأ ذلك في سن مبكرة جداً للطفل منذ أشهره الأولى. وتبدأ على وجه التحديد من سن شهرين ويتم تطعيمه في هذه الفترة العمرية المبكرة للوقاية من تسعة أمراض: الحصبة، والحصة الألمانية (روبيلا)، التيتانوس، السعال الديكى، الشلل، الدفتيريا، التهاب الغدة النكافية، السل (الدرن)، إنفلوانزا هيمو فيلاس ب (هيب) لأن هذه الأمراض تؤثر بالسلب على النمو الجسدي والعقلي للطفل. ويأخذ المراهق معظم تطعيماته في مرحلة المراهقة المبكرة أي في سن 11 - 12 سنة. لابد أن يطعم المراهق بالتطعيمات الآتية:

- جرعة منشطة من التطعيم ثنائي التكافؤ الدفتيريا والتيتانوس (تى. دى) TD، بحيث يتم تناول جرعة منشطة كل عشر سنوات فيما بعد.

- التطعيم بمصل الوقاية من الغدة النكافية، الحصبة العادية، والحصة الألمانية "أم. أم. آر" (MMR) إذا تم أخذ جرعة واحدة فقط خلال مرحلة الطفولة المبكرة وغير مسموح للمراهقين الحوامل بأخذ هذه التطعيمات

التطعيم ضد الجدري المائي بفاكسين "فاريسيلا" varicella إذا لم يتم التطعيم من قبل.

- التطعيم ضد التهاب الكبد الوبائي (ب) إذا لم يتم أخذه في فترة الطفولة لأن احتمالية الإصابة بهذا الفيروس كبيرة لتوافر عوامل نقلها مثل: الاتصال الجنسي، إساءة استخدام بعض العقاقير التي تؤخذ عن طريق الحقن الوريدي (المخدرات).

- ممارسة النشاط الرياضي:

يستفيد كل فرد منا وفى أي مرحلة من مراحل عمره إذا قام بممارسة النشاط الرياضي، وبالنسبة للمراهق فهو شئ ضروري وهام لأنه يساعد على بناء الجسم وتقوية العضلات ويقلل من فرص الإصابة بأمراض عديدة، ولا يشترط أن يكون النشاط عنيفاً لكي يكون مفيداً فالاعتدال هو المطلوب لأن الإفراط في ممارسة أي نشاط يعرضك للإصابة بالأذى والضرر كما أنه يوهن العظام ويؤدى إلى مشاكل في الدورة الشهرية للبنات، ومن فوائد ممارسة النشاط الرياضي في هذه المرحلة العمرية:

- بناء العظام والعضلات والمفاصل.

- السيطرة على الوزن.

- تقليل نسبة الدهون.

- تقوية العضلات الضعيفة.

- تمنع أو تؤجل الإصابة بارتفاع ضغط الدم، الأزمات القلبية أو الإصابة بمرض السكر إذا كانت هناك عوامل وراثية تنبؤ بذلك.

- يكسب المراهق روحاً إيجابية في تعامله مع الآخرين.

- يمنحه القوة والنشاط.

- كما أنه حافز للتفوق الدراسي والتعليمي.

- المراهقة ودور الأصدقاء والآباء:

يلعب الصديق دوراً هاماً في في هذه المرحلة بل هو محور الحياة التي تدور حولها اهتمامات المراهق، ويحل الصديق محل العائلة ويتم قضاء معظم الأوقات معه. ويكون للبعض منهم تأثير سلبي والبعض الآخر له تأثير إيجابي. ومن السمات التي تميز العلاقة بين الآباء والأبناء من ناحية وبين الأصدقاء من ناحية أخرى هي بعد الأبناء عن آبائهم وازدياد الصراع بينهم، مع ازدياد القرب من الأصدقاء ويحدث ذلك غالبا لعدم تفهم الآباء لطبيعة التغيرات التي يمر بها المراهق في هذه المرحلة العمرية الحرجة. وتزداد هذه الفجوة في ظل الضغوط الاقتصادية مثل انخفاض الدخل والضغوط الاجتماعية مثل الطلاق.

ونجد أن العلاقة التي توجد بين الآباء والأبناء تحكمها أربعة عوامل رئيسية:

- الإحباط الذي يولد الرفض.

- صراع السيطرة.

- الحب (الذي يصفه البعض على أنه حب قاس).

- الإحباط الذي يولد الرفض:

دائماً ما يصطدم الأبناء بالرفض من قبل آبائهم لأنهم لا يعون أن "الأذن التي تسمع أفضل بكثير من اللسان الذي يرفض" كما أن الآباء لا يدركون فكرة التغيير التي يمر بها أبنائهم خلال هذه المرحلة سواء بطريق مباشر أو غير مباشر دون أن يشعرون بذلك من خلال النقد المفرط، وعدم الصبر في التعامل معهم والغضب، مقارنة الأبناء بعضهم ببعض والشك في تصرفاتهم. ويحاول المراهق الهرب من ذلك كله باتباع سلوك غير حميد مثل اللجوء إلى الكذب - الخداع -السرقة- المشاجرة- إدمان العقاقير- شرب الكحوليات- التدخين- خرق القانون- ترك المدرسة - الانحراف الجنسي. فلابد أن يكون بجانب النقد التشجيع والحزم والحب والتوجيه والاحترام.

- صراع السيطرة:

يأتي دائماً الاختلاف الذي ينشأ بين الآباء والمراهقين من حب السيطرة وصراع القوى حول من هو المسئول؟ وأين تقع نطاق حقوق كل طرف منهما. فالآباء على حق حين يقولون أن الأبناء ليسوا مسئولين بالدرجة الكافية لأن يسمح لهم بأن يتخذوا قرارات. كما أن الأبناء محقون في قولهم أن الآباء يعاملوننا على أننا ما زلنا أطفال صغار. ومن هنا ينشأ الصراع من الاختلاف ما إذا كان الأبناء استطاعوا أن يمارسوا المسئولية بكفاءة في الماضي لاتخاذ قراراتهم الحاسمة في المستقبل أم لا؟!. كما أن الصراع ينشأ من ممارسة الآباء للسلطة ثم تركها في بعض الأحيان ومن ممارسة المراهق لها أيضا في بعض الإجازات والعطلات ثم انسحابهم منها باقي أيام الأسبوع. ويزيد من تعقد الموقف، المشاعر القوية الجارفة التي تميز شخصية الأبناء في هذه المرحلة إلى جانب طبيعة الآباء التي تغمرها روح الغضب والرفض.

- الحب القاسي:

وحب الآباء لأبنائهم فى هذه المرحلة ليس هو بالحب القاسى كما يصفه البعض منا ولكن المقصود به:

الحب القاسي هو ليس رفض لتصرفات الأبناء، لكنه يحدد حقيقة سلوك وقرارات كلا من الأبناء والآباء. وهو إعطاء قواعد واضحة للأبناء، بالإضافة إلى الحدود المنطقية مع توقع التزامهم بها.

ويعنى أيضاً السماح للمراهق بخوض التجارب لمعرفة عواقب سلوكهم وتصرفاتهم ولا يهم هنا دور حماية الآباء لهم حتى تتاح فرصة التعلم لهم لأن التدخل وتقديم المساعدة هو جزء من المشكلة وستأتي الأمور على عكس النتائج المرجوة.

الحب القاسي هو التزام الأبناء بحقوق آبائهم وإصرار الآباء على مثل هذه الحقوق بما أنهم يعيشون مع أبنائهم تحت مسمى كبير ألا وهو العائلة. وأخيراً يكمن معنى هذه الكلمة في وضع وتحديد خطط للعائلة والالتزام بها وهذا لا يعنى توقفك عن حب أبنائك أو العناية بهم لكن المقصود بها عدم معاملة الأبناء على أنهم غير قادرين على التصرف في حياتهم وتحمل المسئولية مهما كان ذلك قاسيا على الآباء أو الأبناء.

- حقوق الآباء:

- ولا نستطيع أن ننكر حقوق الآباء على أبنائهم:

- العيش في منزل نظيف.

- التعاون والراحة.-

- مسئولية الأبناء تجاه دراستهم.

- النوم بهدوء في المنزل دون القلق على الأبناء.

- معاملة الأبناء لهم باحترام.

- العناية بهم إلى جانب عنايتهم بأبنائهم.

ونستطيع أن نقدم بعض الحلول التي تحكم علاقة الآباء بأبنائهم خلال هذه المرحلة والتي تعتبر أساس كل شئ والذي يحقق للمراهق الصحة والسلامة على كافة المستويات سواء أكانت نفسية أو جسمانية والتي يكون جوهرها الموازنة بين المرونة والسيطرة.

- إعطاء الأبناء قواعد واضحة: ينبغى أن تكون هناك قواعد محددة يضعها الآباء لكي يلتزم بها الأبناء بصفة مطلقة ولابد من الإصرار عليها ولكن في نفس الوقت على الآباء احترام آراء أبنائهم على أن تتوفر لديهم الرغبة في مناقشة قراراتهم معهم ولا يأتي ذلك إلا بالتزام الأبناء واحترام هذه العادات المطلقة.

- عدم المغالاة في ردود الافعال: لابد من الصبر، والصبر هو قبول الآباء لمشاعر أبنائهم كما يعنى الاستماع إليهم بالقلب إلى جانب الأذن، وأن تفتح الباب لآرائهم. وغالباً ما ينتاب الآباء القلق على أبنائهم فلذلك فهم يلجئون إلى العقاب عند الخروج عن القواعد المرسومة لهم، والعقاب مطلوب لكنه لا يعطى المراهق الفرصة على أن يسيطر على تصرفاته.

- تشجيع الأبناء: لابد من التشجيع لا السيطرة، الاهتمام بنشاطاتهم، واظهار الاهتمام بأصدقائهم، مع توجيه اهتمام خاص إذا كانت هناك مشكلة ما.

- التدقيق في الأمور الهامة فقط: ويعنى ذلك إهمال الأمور الصغيرة أو التافهة مثل (الملابس والموضة مع الالتزام بالحدود المسموح بها) لأنه إذا دقق الآباء على كافة الأمور سيولد ذلك شعور بالتمرد عند الأبناء.

- عدم معاملة الأبناء على أنهم أطفال: لا تعاملهم بصيغة الأمر فلا تستعمل الكلمات التالية (أنت لا تأكل على ما يرام، لابد أن تنام مبكراً، لن تستخدم السيارة حتى تظهر نتائج الامتحان).

- تشجيع استقلاليتهم: : الاستقلال والانفصال وتحقيق الهوية هو ما يسعى المراهق لتحقيقه ويبدأ ذلك منذ سن الطفولة عندما يبدأ الطفل بالزحف والبعد عن أمه، ثم تظهر عند تصميمه لعمل بعض الأشياء بنفسه. أعطى لهم الفرصة للخطأ للتوصل إلى كل ما هو صحيح.

- قائمة "لا": هناك قائمة يجب على الآباء الالتزام بها وينبغي أن يرددوها دائماً أمام أنفسهم:

- لن أقوم بدفع غرامات المرور.

- لن أهاجم المسئولين في المدرسة في الدفاع عن السلوك الخاطئ.

- لن أسامح في العنف وعدم الاحترام في المنزل.

- لن أعطى نقود للذهاب إلى السينما.

- لا للدموع والغضب.

- لا لمثلث "اللوم" لأنه لا يؤدى إلى نتائج إيجابية.

- علاج مشاكل الأبناء: التحدث بانفتاح عن المشاكل مع الأبناء والتي تعتبر من أهم عناصر العلاقة بين الطرفين وتطوير مثل هذه العلاقة أي علاقة الاتصال تستغرق وقتا طويلاً وتحتاج إلى المثابرة، وتنمو هذه العلاقة عن طريق قضاء بعض الوقت مع الأبناء مثل: أوقات الوجبات - اللعب - التنزه - الإجازات - الاحتفالات الصغيرة مثل أعياد الميلاد كما أنه لابد من تخصيص أوقات لكل طفل على حدة للتحدث عن المشاكل الصعبة التي يقع فيها. وهذه العلاقة معقدة للغاية وتظهر نتائجها عند سن المراهقة على وجه الخصوص لأن المشاكل الصغيرة التي لم يتم علاجها أثناء فترة الطفولة تتراكم وتصبح مشاكل أكبر وأكثر تعقيدا في مرحلة المراهقة.

- العقاب:

لابد أن يفرق الابن بين ما هو صحيح وخطأ فمن هنا جاء دور العقاب لكن العقاب لابد أن يكون إيجابياً وليس سلبياً، فالعقاب الإيجابي هو الذي يحمل بين طياته الفهم الآلي لكلمة السماح، وليس الإحساس بالذنب حتى بعد وقوع العقاب عليه. وصحيح أن الأبناء هم من يدفعون آبائهم إلى ممارسة العقاب عليهم علاوة على أنه ظاهرة صحية إلا أنه يتم وسط غضب كبير وقوة أكبر، فلابد أن يشتمل معنى العقاب على الحب كما لا يتم إلا بعد توجيه التحذير

فالسؤال الذي يسأل عنه الآباء باستمرار ويحاولون دائماً تقديم له الإجابة هو "لماذا" وهو الذي يعتبر فى فى نفس الوقت الأساس في إعداد النشء علمياً وخلقياً ونفسياً وبوجه عام صحياً، ولإعداد النشء على نحو سليم لابد أن تتوافر العناصر الآتية: الصحة الجيدة - علاقات الحب - توفير فرص التعلم، أما السؤال الآخر المحير الذي يسأله الآباء أيضاً لأنفسهم هو: كيف نوفر لأبنائنا كل هذه الأشياء؟ ويأتي هنا دور المنزل ثم المدرسة ثم مجتمع الأصدقاء ومن بعده مجتمع العمل إلى جانب بعض العوامل الأخرى التي تنبع من داخل هذه المؤسسات الاجتماعية ومنها: الصحة النفسية، الصحة الجسمانية، النضج الاجتماعي والعاطفي، مهارات اللغة، المقدرة على حل المشاكل، التفكير الإبداعى، والمعلومات التي تتوافر لنا عن العالم الذي نعيش في داخله، فعليك بمساعدة ابنك على التطوير وتذكر دائماً أن:

- الأطفال تتطور وتنمو بمعدلات مختلفة.

- لكل طفل نقاط ضعفه وقوته ولا يشترط أن تكون هي نفس نقاط الضعف والقوة عند كل طفل.

ولابد أن تبدأ تنشئة الابن أو الابنة في مرحلة مبكرة على مرحلة المراهقة ولن يتم ذلك إلا من خلال:

- توفير البيئة الآمنة والصحية التي يغمرها الحب في المنزل أولاً.

- خلق جو من الإخلاص، الاحترام والثقة المتبادلة.

- إعطاء كل سن استقلاليته المحددة له.

- تعليم المسئولية تجاه أنفسهم وتجاه الآخرين.

- أهمية تعلم قبول الحدود.

- الاستماع إلى الآراء.

- حل المشاكل.

ينبغى أن يفهم كل واحد منا أن العالم الذي عاش فيه الآباء عند مرورهم بمرحلة المراهقة يختلف عن العالم الذي يعيش فيه مراهقينا الآن.


_________________
The key to immortality is first living a life worth remembering

Bruce Lee
avatar
In The Zone
Admin
Admin


عدد المساهمات : 4732
تاريخ التسجيل : 21/11/2010
الموقع : الأردن

حصري رد: ܓܨمصطلحات نفسية.2ܓالمراهقة.

مُساهمة من طرف In The Zone في الخميس فبراير 10, 2011 10:00 pm

مرحلة المراهقة...أبرز المشكلات والتحديات السلوكية في حياة المراهق(9)

مرحلة المراهقة

مرحلة من النمو تقع بين الطفولة والرشد، وهي مرحلة نمائية تنقل الفرد من عالم الطفولة إلى عالم الكبار، والمراهقة تعني تغيرات في مظاهر النمو المختلفة (الجسمية والفسيولوجية والعقلية والاجتماعية والإنفعالية).

إن التحولات الهرمونية والتغيرات الجسدية في مرحلة المراهقة لها تأثير قوي على الصورة الذاتية والمزاج والعلاقات الإجتماعية.

والمراهقة تختلف من فرد إلى آخر ومن بيئة جغرافية إلى أخرى، كذلك تختلف باختلاف الأنماط الحضارية التي يتربى في وسطها المراهق.

بوجه عام تطرأ ثلاث علامات أو تحولات بيولوجية على المراهق إشارة لبداية هذه المرحلة عنده وهي:-

1- النمو الجسدي:-

تعتبر هذه المرحلة فترة النمو السريع فتظهر قفزة سريعة في النمو طولاً ووزناً تختلف بين الذكور والإناث، فتبدو الفتاة أطول وأكثر وزناً من الشباب خلال مرحلة المراهقة الأولى وعند الذكور يتسع الوركان بالنسبة للكتفين والخصر وتنو العضلات.

2- النضوج الجنسي:-

يتحدد النضوج الجنسي عند الإناث بظهور الدورة الشهرية وظهور بعض الخصائص الجنسية الثانوية. أما عند الذكور فيتمثل في زيادة حجم الخصيتين وظهور الشعر حول الأعضاء التناسلية.

3- التغيير النفسي:-

إن التحولات الهرمونية والتغيرات الجسدية في مرحلة المراهقة لها تأثير قوي على الصورة الذاتية والمزاج والعلاقات الإجتماعية.

* أهم ما يعاتي منه الآباء خلال هذه المرحلة مع أبنائهم:-

1- الخوف الزائد على الأبناء من أصدقاء السوء.

2- عدم القدرة على التمييز بين الخطأ والصواب بإعتبارهم قليلي الخبرة في الحياة ومتهورين.

3- أنهم متمردين ويرفضون أي نوع من الوصايا أو حتى النصح.

4- أنهم يطالبون بمزيد من الحرية والاستقلال.

5- يعيشون في عالمهم الخاص ويحاولون الإنفصال عن الآباء بشتى الطرق.

* أبرز المشكلات والتحديات السلوكية في حياة المراهق:-

1- الصراع الداخلي.

صراع بين الاستقلال عن الأسرة والاعتماد عليها.

صراع بين مخلفات الطفولة ومتطلبات الرجولة والأنوثة.

صراع بين غزائره الداخلية وبين التقاليد الإجتماعية.

الصراع الثقافي بين جيله الذي يعيش فيه بما له من آراء وأفكار والجيل السابق.

*** التدليل الزائد والقسوة الزائدة يؤديان إلى شعور المراهق بالاعتماد على الآخرين في حل مشكلاته، لكن طبيعة المرحلة تتطلب منه أن يستقل عن الأسرة ويعتمد على نفسه.

2- الإغتراب والتمرد:-

فالمراهق يشكو من أن والديه لا يفهمانه ولذلك يحاول الإنسلاخ عن مواقف وثوابت ورغبات الوالدين كوسيلة لتأكيد وإثبات تفرده وتمايزه. وهذا يستلزم معارضة سلطة الأهل. لأنه يعتبر أي سلطة فوقية أوأي توجيه إنما هو استخفاف لا يطاق بقدراته العقلية التي أصبحت موازية جوهرياً لقدرات الراشد، واستهانة بالروح النقدية المتيقظة لديه، والتي تدفع إلى تمحيص الأمور كافة، وفقاً لمقاييس المنطق، وبالتالي تظهر لديه سلوكات التمرد والمكابرة والعناد والتعصب والعدوانية.

3- الخجل والإنطواء:-

فالتدليل الزائد والقسوة الزائدة يؤديان إلى شعور المراهق بالاعتماد على الآخرين في حل مشكلاته، لكن طبيعة المرحلة تتطلب منه أن يستقل عن الأسرة ويعتمد على نفسه، فتزداد حدة الصراع لديه، ويلجأ إلى الإنسحاب من العالم الإجتماعي والإنطواء والخجل.

4- السلوك المزعج:-

والذي يسببه رغبة المراهق في تحقيق مقاصده الخاصة دون إعتبار للمصلحة العامة، وبالتالي قد يصرخ، يشتم،يسرق، يركل الصغار ويتصارع مع الكبار، يتلف الممتلكات، يجادل في أمور تافهة، يتورط في المشاكل، يخرق حق الإستئذان، ولا يهتم بمشاعر غيره.

5- العصبية وحدة الطباع:-

فالمراهق يتصرف من خلال عصبيته وعناده، يريد أن يحقق مطالبه بالقوة والعنف الزائد، ويكون متوتراً بشكل يسبب إزعاجاً كبيراً للمحيطين به، وتجدر الإشارة إلى أن كثيراً من الدراسات العلمية تشير إلى وجود علاقة قوية بين وظيفة الهرمونات الجنسية والتفاعل العاطفي عند المراهقين يمعنى أن المستويات الهرمونية المرتفعة خلال هذه المرحلة تؤدي إلى تفاعلات مزاجية كبيرة على شكل غضب وإلإكتئاب عند الإناث.

*** المراهقة تختلف من فرد إلى آخر ومن بيئة جغرافية إلى أخرى كذلك تختلف بإختلاف الأنماط الحضارية التي يتربى في وسطها المراهق.

...........................................................................

المصادر/

1- موقع واحة النفس المطمئنة

2- موقع طبيب دوت كوم

3- منتديات عبودي

4- منتديات قصيمي

5- تحقيق: ختام محمد/ شبكة النبأ المعلوماتية -الاثنين 16/كانون الثاني/2006 - 15/ذي الحجة/1426

6- موقع الثقافة النفسية

7- يوسف مدن/ موقع البلاغ

8- موقع فيدو

9- وزارة الصحة الاردنية


_________________
The key to immortality is first living a life worth remembering

Bruce Lee

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أبريل 23, 2018 1:05 am