جـوهـرة الـونشريس

جوهرة الونشريس،،حيث يلتقي الحلم بالواقع،،
هنـا ستكـون سمـائي..سأتوسد الغيم..و أتلذذ بارتعاشاتي تحت المطــر..و أراقب العـالم بصخبه و سكونه و حزنه و سعـادته..
هنـا سأسكب مشاعري بجنون..هذيانا..و صورا..و حتى نغمــات..
جـوهـرة الـونشريس

حـيث يلتـقي الـحلم بالـواقع


المغرب - ناشطات تكافحن من أجل المساواة مع الرجل في الإرث

شاطر
avatar
In The Zone
Admin
Admin


عدد المساهمات : 4732
تاريخ التسجيل : 21/11/2010
الموقع : الأردن

هام المغرب - ناشطات تكافحن من أجل المساواة مع الرجل في الإرث

مُساهمة من طرف In The Zone في الثلاثاء يناير 05, 2016 8:18 pm

المغرب - ناشطات تكافحن من أجل المساواة مع الرجل في الإرث
05\01\2016
تطالب منظمات حقوقية و نسائية في المغرب بضرورة القيام بإصلاحات في نظام الإرث الإسلامي القائم، و الذي يوزع التركة بفوارق بين الرجل و المرأة. و يبدو أن السياسيين هناك يتحفظون في التعامل مع هذا الموضوع الذي ينطلق من نص قرآني.
توفى والد أمينة .ح ( 45 عاما) و ترك لها و لأختها و لأخيها ثروة لابأس بها، حيث إنه كان يمارس التجارة. و طبقا لأحكام الإرث في الشريعة الاسلامية فقد ورث الابن الوحيد نصف الثروة بينما تقاسمت الاختان النصف الباقي. لكن أمينة تتحسر على نصف الثروة المتمثلة في عقارات و محطة وقود، و التي بذرها "الأخ السكير و المقامر" أو استفرد بها بالتحايل على القانون و الرشوة: "كلها ذهبت أدراج الرياح في الخمر و الليالي الحمراء و الهدايا القيمة التي أنفقها على صديقاته."
و تقول أمينة في لقاء مع DW"أنا مسلمة و ملتزمة دينيا لكنني أؤمن بأن الدين منفتح و قابل للتغيير، حسب متطلبات العصر و الحاجة" في اشارة الى مساندتها للمواقف المطالبة بتغيير نظام الارث الذي يعبتر أن " للذكر مثل حظ الانثيين" و ذلك من خلال تطبيق نظام " المناصفة " كما يطالب به عدد من الجمعيات الحقوقية و الحداثيين عند الحديث عن توزيع التركة بين الرجل و المرأة.
و تضيف المتحدثة أنها و أختها استفادتا من تدبير جزء من الثروة الموروثة و أنهما أدارتا مشاريع لا بأس بها، تدر عليهما دخلا محترما، و تتساءل: "لكن أليس حراما ان يذهب أكثر من نصف ثروة العائلة سدى؟"
أما فاطمة الرويشي 52 عاما، فكان وضعها اسوأ عندما تركها ابوها وسط خمسة من اخوانها الذكور، حيث تحايلوا على قسمتها و لم تستفد من نصيبها من ارض شاسعة في إحدى القرى بالاضافة الى عقارات في مدن مختلفة. و تلاحظ قائلة: "الله عادل و لا يقبل الظلم و للذكر مثل حظ الانثيين كانت قاعدة ممتازة و عادلة لو كانت تطبق دائما كما جاءت في النص القرآني و لو بقي المجتمع كما كان سابقا، حيث يتكلف الرجل بكل واجبات النفقة على المرأة و بيته و اسرته".
و تشير فاطمة إلى وضعها: "زوجي يشتغل في تجارة صغيرة لا تدر عليه دخلا قارا و محترما، و قد اضططرت للعمل للمساعدة على اعالة الاسرة حيث اتحمل اكثر من 80 بالمائة من مصاريف البيت و الاولاد."
و كان المجلس الوطني لحقوق الانسان و هو هيئة حقوقية رسمية منذ اكثر من شهرين قد فجر جدلا كبيرا اثارت جدلا كبيرا بين المحافظين و الحداثيين، عندما شدد في آخر تقرير له على ضرورة تحقيق المساواة و المناصفة بين النساء و الرجال في المجتمع المغربي، بما في ذلك المساواة في الأرث.
و أوصى تقرير المجلس بشأن "وضعية المساواة و المناصفة بالمغرب" بضرورة تعديل مدونة الاسرة بشكل يضمن للمرأة المغربية حقوقا متساوية مع الرجل في الارث، وفقا للفصل 19 من الدستور والمادة 16 من اتفاقية القضاء على كل اشكال التمييز ضد المرأة، و طبقا للمعايير الدولية. 

و اعتبر التقرير أن "المغرب لايمكنه ترسيخ الديموقراطية و تحقيق تنمية مستدامة دون تحقيق المناصفة و المساواة."
مدونة الاسرة التي اقرها العاهل المغربي محمد السادس قبل عشر سنوات اعتبرت آنذاك اكثر مدونة في تاريخ المغرب المعاصر تطورا و ضمانا لحقوق المرأة في مواضيع الزواج و الطلاق و الحضانة، لكن تبقى فيها ثغرات غير محقة تجاه المرأة.
و كان عبد الإله بن كيران رئس الحكومة المغربية و زعيم حزب العدالة والتنمية قد واجه ردود فعل منتقدة من طرف الحداثيين والمدافعين عن حقوق المرأة، عندما رفض في حوار تلفزيوني توصية المجلس بخصوص المناصفة في الارث و طالب "بالاعتذار للمغاربة" .
و يرى عبدالواحد بوغريان، الناشط الحقوقي، وممثل مؤسسة فريدريتش نومان في الرباط" أن الوضع في يومنا هذا قد تغير. فالنساء يشتغلن. وحسب احصائيات رسمية، فإن نسبة خمس عدد العائلات المغربية يتم إعالتها من لدن امرأة. كما ان هناك رجال عاطلين عن العمل! فلماذا التشبث بقاعدة "للذكر مثل حظ الانثيين؟." و يتساءل بوغريان: هناك نساء لم يرثن عبر التاريخ في مناطق "الاراضي السلالية" في المغرب، و لم تتغير القوانين الا في عهد العاهل محمد السادس الذي اعطى للمرأة الحق في وراثة تلك الاراضي"، منتقدا بذلك الأصوات المدافعة عن تطبيق احكام الشريعة الاسلامية في الأرث.
و يشير بوغريان إلى وجود نصوص قطعية في القرآن، مثل قطع يد السارق و رجم الزانية و تحريم الربا و يلاحظ : "لكننا استطعنا ان نتجاوز هذه النصوص القطعية و وجدنا مخرجا بحيث لا نقطع يد السارق و لا نرجم الزانية و نتعامل بالربا مع الابناك."
و يقترح بوغريان ضرورة التعامل مع موضوع الارث من منظور الوصية، مثلا ، يوصى رجل بتقسيم ثروته بين أبنائه بالشكل الذي يراه مناسبا، حسب احتياجات كل واحد منهم أو ترك الأمر لمعادلة الارث القرآنية.
من جهته اعتبر احمد الخمليشي مدير مؤسسة دارالحديث الحسنية، و هي مؤسسة رسمية، أن "موضوع الارث طويل و متشعبا ملاحظا انه " يحتاج الى سلسلة من الندوات والمؤتمرات لمناقشة النصوص الشرعية".
أما الفقيه محمد الفيزازي الذي كان معتقلا على خلفية مواقف سلفية متشددة اتهمته بها السلطات المغربية قبل ان ينال عفوا ملكيا فقد اعتبر "ان المجلس الوطني لحقوق الانسان ليس مؤهلا للحديث في موضوع الارث." وأن للدولة مؤسسات "ولابد من احترام تخصصات كل مؤسسة على حدة."
وتعتبر الناشطة الحقوقية ليلى ماجدولين عضوة تحالف "ربيع الكرامة" المدافع عن حقوق النساء في تصريحات لDW أن "النساء في عصرنا الحالي لسن مجرد ربات بيوت مستهلكات بل مسؤولات يشتغلن داخل وخارج البيت ويدفعن الضرائب وهن مصدر للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ورائدات في الفكر والاقتصاد، فكيف نحرم نصف المجتمع من حقوقه؟."
.......
موقع صوت ألمانيا


_________________
The key to immortality is first living a life worth remembering

Bruce Lee

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أبريل 23, 2018 12:49 am