جـوهـرة الـونشريس

جوهرة الونشريس،،حيث يلتقي الحلم بالواقع،،
هنـا ستكـون سمـائي..سأتوسد الغيم..و أتلذذ بارتعاشاتي تحت المطــر..و أراقب العـالم بصخبه و سكونه و حزنه و سعـادته..
هنـا سأسكب مشاعري بجنون..هذيانا..و صورا..و حتى نغمــات..
جـوهـرة الـونشريس

حـيث يلتـقي الـحلم بالـواقع


النوم السليم..مفتاح الصحة النفسية و الجسدية

شاطر
avatar
In The Zone
Admin
Admin


عدد المساهمات : 4732
تاريخ التسجيل : 21/11/2010
الموقع : الأردن

هام النوم السليم..مفتاح الصحة النفسية و الجسدية

مُساهمة من طرف In The Zone في السبت يونيو 07, 2014 2:34 pm

النوم السليم..مفتاح الصحة النفسية و الجسدية
........
أسرار و عجائب النوم لا تزال محط اهتمام العلماء و الباحثين الساعين الى كشف حقائق جديدة عن النوم الذي يعد من أهم الأنشطة الطبيعية التي يحتاجها الإنسان و بالحدود الطبيعية لكل شخص، حيث ان كثرة او قلة النوم يمكن ان تكون سببا في حدوث العديد من المشكلات الصحية و النفسية التي تبدأ من الصداع و اضطرابات الجهاز التنفسي و انتهاء بالنوبة القلبية.
و قد أشارت الإحصاءات أن حوالي 75-90% من مراجعي الأطباء يمرضون لأسباب متعلقة بقلة النوم و الإرهاق.
و هي أمراض ازدادت بشكل كبير في السنوات الأخيرة بسبب إدمان الكثير من البشر على بعض التقنيات و الأجهزة الحديثة التي أصبحت جزء مهم من حيتهم و أبعدتهم عن الاهتمام بصحتهم كما يقول بعض الخبراء.
و يرى البعض ان ما يذكر في الدراسات و البحوث الحديثة هو أمر نبه إليه الرسول العظيم (صلى الله عليه و سلم) و أهل بيته في الكثير من احاديثهم الشريفة قبل مئات السنين.
فيما تشير احدث الدراسات و البحوث بأن قلة النوم لها تأثير كبير في الصحة، و على عوامل نمط الحياة و النظام الغذائي أيضا، كما تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، في حين هناك عدة عوامل أخرى ترتبط بعلاقة طردية مع اضطرابات النوم كالعِرق و لون البشرة، السمنة و الاكتئاب، الإحباط و القلق، و غيرها الكثير من الاضطرابات التي تؤثر سلبا على السير النوم الجيد، و هو ما يعني ان الجسم السليم في النوم السليم.
........
أهمية النوم
و في هذا الشأن حذر الباحثون من جامعات أكسفورد وكيمبريدج وهارفارد ومانشستر وسري من أن تقليص ساعات النوم قد يؤدي إلى حدوث "مشكلات صحية خطيرة".
و قال الباحثون إنه يجب على الجميع حكومات كانوا أو أفرادًا أن يأخذوا هذه القضية على محمل الجد. و كان عدد من الأمراض، بما فيها الأورام السرطانية و أمراض القلب و النمط الثاني من مرض السكر، بالإضافة إلى الالتهابات و السمنة، قد جرى ربطها بشكل مباشر بالمعدلات القليلة من النوم.
و تعتبر الساعة البيولوجية هي السبب وراء التغيرات الكبيرة التي تطرأ على جسم الإنسان، حيث إنها تحدث تغيرات على مستوى تنبهه، و مزاجه وقوته الجسدية، بل إنها قد تكون سببا في إصابته بنوبات قلبية. و تستمد تلك الساعة طبيعتها هذه من التكوين التاريخي للإنسان، فهو كان يمارس نشاطاته بالنهار و يخلد للراحة في الليل.
بيد أن العلماء حذروا من أن أسلوب الحياة الحديث و النمط الاجتماعي الذي أصبح متيقظا على مدار الأربع و العشرين ساعة يعني أن هناك كثيرين "يعيشون بالضد" من ساعاتهم البيولوجية، و هو ما يعود بالضرر على صحتهم. و قال راسيل فوستر، الأستاذ بجامعة أوكسفورد، إن الناس أصبحوا ينامون بمعدلات أقل مما كانوا ينامونه منذ 60 عاما بساعة أو ساعتين.
و أضاف قائلا: "إننا أكثر المخلوقات مكابرة في مواجهتنا لذلك، فنحن نشعر أنه يمكننا أن نتخلى عن أربعة مليارات سنة من التطور و نتجاهل الحقيقة التي تقول بأننا قد تطورنا ضمن دورة تعتمد على النهار و الليل."
و تابع: "نحاول التغلب على ساعتنا البيولوجية، إلا أن الاستمرار في ذلك طويلا قد يؤدي بنا إلى مشكلات صحية خطيرة."
و أكد فوستر على أن هذه المشكلة أصبحت تتهدد المجتمع بأسره، و لا تقتصر على من الموظفين فحسب. و قال فوستر إن هذه المشكلة يواجهها المراهقون بشكل كبير، مؤكدا على أنه التقى بصغار يلجؤون إلى الأقراص المنومة التي يتناولها آباؤهم لتساعدهم على النوم بالليل، كما أنهم يتناولون المنشطات، كمشروب "ريدبُل"، ليساعدهم أن يكونوا مستفيقين في الصباح.
و تبرز الشواهد التي ظهرت مؤخرا أن التكنولوجيا الحديثة تعمل على إبقائنا مستيقظين لساعات متأخرة من الليل، و تتسبب في تقليصنا لساعات نومنا.
و قال تشارلز، الأستاذ بجامعة هارفارد،: "يعتبر الضوء هو أقوى أداة يعتمد عليها الجسم في ضبط ساعته البيولوجية. و أضاف تسايزلر أن مصابيح الإضاءة الموفرة للطاقة، بالإضافة إلى الهواتف المحمولة الذكية وأجهزة الحواسيب اللوحية "التابلت" و أجهزة الكمبيوتر، تنقل معدلات عالية من الضوء في النهاية الزرقاء من خطوط الطيف المرئية، و هو ما يؤدي بشكل مباشر إلى تعطيل الساعة البيولوجية.
و تابع تسايزلر قائلا: "إن التعرض للضوء، و خاصة الموجات القصيرة المائلة للزرقة منه في المساء، سيعمل على إعادة ضبط النظام الدوري اليومي إلى ساعات متأخرة، و هو ما يعمل بالتالي على تأخير إفراز هرمون الميلاتونين المحفز للنوم، و يزيد من صعوبة الاستيقاظ في الصباح."
و أضاف: "من الخطير أننا نتعرض لمعدلات ضوء أكبر بكثير من المعتاد، و ننام لساعات أقل من المعتاد أيضا، و النتيجة لذلك أننا قد نعاني من العديد من الأمراض المزمنة."
و ينصح الباحثون بعدم التعرض للضوء الساطع مباشرة قبل الخلود للنوم، إذ سيؤثر ذلك على الساعة البيولوجية و النوم بشكل عام من ناحية أخرى، يعمل بحث رائد في المجال الجيني على الكشف عن التأثير السلبي الذي يلحقه النمط الحياتي المخالف للساعة البيولوجية بصحة الإنسان.
و من المعلوم أن ما يقرب من 10 في المئة من الحمض النووي البشري له نمط نشاط كامل على مدى أربع و عشرين ساعة، و ذلك النمط هو الذي يقف وراء جميع التغيرات السلوكية و النفسية التي تطرأ على الجسم. إلا أن الدراسات أظهرت أيضا أن ذلك النظام المتوازن يمكن عرقلته بمعدلات النوم المنخفضة و ورديات العمل أيضا.
و قال سايمون آرتشر، وهو الأستاذ من جامعة سوري الذي أجرى تلك الدراسات، إن ذلك حمل "تأثيرا كبيرا على الطريقة التي يعمل بها الجسم".
و قال آرتشر: "تعد تلك الأمور طرقا حيوية أساسية يمكن ربطها ببعض النتائج الصحية السلبية التي نلاحظها على من لا يأخذون قسطا كافيا من النوم أو يعملون في ورديات عمل، و يتضمن ذلك أمراض القلب و الأوعية الدموية، و مرض السكر و السمنة، بل قد يصل إلى الأورام السرطانية أيضا."
و أظهرت التجارب أيضا أنه يمكن للبعض أن يصابوا بالسكر بعد بضعة أسابيع من ورديات العمل. بحسب بي بي سي.
من جانبه، قال آكيليش ريدي، الأستاذ بجامعة كيمبريدج، إن الساعة البيولوجية "تؤثر على جميع العمليات البيولوجية في جسم الإنسان، و بدت التأثيرات الصحية السلبية التي حملتها الممارسات المعيشية المخالفة لتلك الساعة واضحة للغاية"، و خاصة في سرطان الثدي.
و قال ريدي: "أنصح بأن يكون نمط العيش للإنسان أكثر توازنا و توافقا مع البيئة، كما أنصح أيضا بعدم التعرض للضوء الساطع قبل الخلود للنوم، لأن ذلك سيؤثر على الساعة البيولوجية في الجسم و على النوم بشكل عام." فيما دعا آندرو لودون، الأستاذ بجامعة مانشستر، الحكومات و المجتمع و الساسة إلى النظر في تلك المشكلة بطريقة جدية، مضيفا أن ذلك "قد يكون بدءا بالنظر في التأثيرات الصحية لورديات العمل".
....
الإصابة بالزايمر
في السياق ذاته أشارت نتائج دراسة حديثة أجريت في هولندا الى انه بعد ليلة من الأرق فانه حتى المخ السليم يفرز بروتينا بكميات أعلى من المعتاد من شأنها ان توقع الانسان في شراك مرض الزايمر. وقال يورجن كلاسن كبير المشرفين على الدراسة من المركز الطبي في نيميجن بجامعة رادبود الهولندية "نعتقد ان النوم الصحي الطبيعي يقلل من بروتين (امايلويد بيتا) في المخ أما إذا داهمك الأرق فسيتوقف هذا الانخفاض." و أضاف انه بالنسبة لأولئك الذين تتكرر اصابتهم بالأرق يرتفع لديهم تركيز بروتين امايلويد بيتا مما قد يشكل عاملا للإصابة بألزايمر.
و لايزال سبب الإصابة بألزايمر مجهولا حتى الآن إلا ان ثمة اعتقادا قديما بان بروتين امايلويد بيتا الذي يوجد على صورة رقائق يلعب دورا رئيسيا في هذا الصدد.
و قال كلاسن وفريقه البحثي في دورية (جاما) لعلوم الأعصاب إن الدراسات التي أجريت على فئران التجارب أوضحت تراجع تركيز بروتين امايلويد بيتا في مخ الحيوانات السليمة بعد نوم صحي و هو ما يشير الى ان النوم يلعب دورا في التخلص من هذا البروتين أثناء الليل.
و حتى يتأكد الباحثون من صدق هذه المشاهدة على البشر أشركوا 26 شابا ممن لديهم عادة النوم الطبيعي في تجربة تضمنت قياس مستوى البروتين قبل النوم و بعده و ملاحظة وجوده من عدمه.
و جهزت عيادة خاصة لهؤلاء الشبان تم خلالها تركيب قسطرة معينة لأخذ عينات من موائع المخ و الحبل الشوكي قبل الخلود الى النوم و بعد الاستيقاظ.
و تم اختيار نصف عدد الشبان بصورة عشوائية حيث توافرت لهم ظروف النوم الطبيعي فيما ظل النصف الثاني دون نوم.
و وجد الباحثون انه بالنسبة للشبان الذين نالوا قسطا طبيعيا من النوم كانت نسبة البروتين امايلويد بيتا في موائع المخ و الحبل الشوكي في الصباح أقل بنسبة 6 في المئة تقريبا عن الوقت الذي خلدوا فيه الى النوم. أما الشبان الذين لم ينالوا أي قسط من النوم فلم يطرأ عليهم أي تغير في مستوى هذا البروتين. بحسب رويترز.
و اعترف كلاسن بان النتائج التي توصل اليها هو و زملاؤه لا تبرهن على ان من ينالون قسطا طيبا من النوم لا يصابون بالضرورة بمرض الزايمر او ان تزايد هذا البروتين يسبب المرض. و قال إن النوم مجرد واحد من عدة عوامل خطر كثيرة للاصابة بالمرض منها الوراثة و ارتفاع ضغط الدم و السمنة.
........
التحكم في الحلم
من جانب اخر أظهرت دراسة علمية أن التحكم في مجريات الحلم أثناء النوم أصبحت ممكنة. و يطمح العلماء من خلال الدراسة إلى التوصل لعلاج لمرضى الانفصام و المصابين بالوسواس القهري.
هل يمكن أن يتحكم المرء بالأحداث التي تجري في أحلامه؟ يعتقد العلماء أن ذلك ممكن بالاستعانة بنبضات كهربائية توجه على بعض مناطق الدماغ. و الوقت المناسب لهذه النبضات هو مرحلة النوم "المتناقض"، و هي مرحلة تحدث فيها الأحلام التي يتذكرها الإنسان، و يكون نشاط الدماغ فيها مشابها لما يكون عليه حين يكون مستيقظا.
و غالبا لا يستطيع من يرى الحلم أن يستبق ما سيجري فيه، كما أنه غالبا ما لا يدرك أن ما يراه حلما و ليس واقعا. لكن في بعض الحالات، التي يسميها العلماء "الأحلام الواضحة"، فإن المرء يدرك أنه في حلم، و قد يتيح له ذلك أن يتحكم بمجراه أو أن يعدله، كأن يتوارى عن عيون شخص يلاحقه مثلا. و يبدو أن هذا النوع من الأحلام هو نتيجة الصدفة المحض، لكنه يمكن أن ينتج أيضا عن التمرين على التحكم بها، و لاسيما من خلال بعض أنواع التأمل البوذي.
و قد أظهرت أبحاث أجريت في مختبرات وجود علاقة بين هذا النوع من الأحلام و بعض أشكال النشاط الكهربائي في الدماغ، و الموجات "غاما" في بعض مناطق الدماغ، لكن هذه العلاقة ما زالت غير واضحة بعد.
أجرت أورسولا فوس طبيبة النفس المتخصصة في النوم في جامعة غوتي في فرانكفورت و فريقها جملة تجارب شملت 27 رجلا وامرأة، في محاولة للتعمق في فهم الأمر.
و بعد ثلاث دقائق من النوم المتناقض، أرسل الباحثون عن طريق الجمجمة شحنة كهربائية طفيفة إلى المناطق المعنية بالأحلام في الدماغ.
و تقول فوس "لقد استخدمنا ترددات مختلفة لتحفيز الدماغ" تراوح بين 2 هرتز و100. بعد ذلك استيقظ الأشخاص المشاركون في التجربة، و سئلوا عن الأحلام التي رأوها. و تبين أنه عندما كان التردد 25 هرتز أو 40، أي في الطيف الأدنى لأشعة "غاما"، رأى الأشخاص أنفسهم من الخارج، أي كما يرى الإنسان نفسه على شاشة. و قالوا أيضا إنهم كانوا يدركون أنهم يحلمون.
توضح الطبيبة المشرفة على التجربة "عندما كان التردد عند مستوى 25 هرتز، كانت لدينا أفضل النتائج حول القدرة على التحكم بمسار الأحلام، و هذا يعني أن الأشخاص النائمين كانوا قادرين على التحكم بأفعالهم في المنام".
و تقول "لقد حفزنا الدماغ، و توصلنا إلى تعديل وعي النائم أثناء الحلم، أنه أمر رائع لأننا بذلك قادرون على التأثير على النشاط الدماغي من خلال طريقة تخلو من الآثار الجانبية". بحسب فرانس برس.
و يطمح العلماء إلى استخدام هذه الطريقة لأهداف علاجية. و بحسب ما جاء في الدراسة المنشورة في مجلة "نيتشر نوروساينس"، فهي قد تفيد في علاج مرضى الانفصام و المصابين بالوسواس القهري. و كذلك فإن تحفيز الدماغ بأشعة غاما أثناء النوم المتناقض، قد يساعد ضحايا توتر ما بعد الصدمة على التخلص من كوابيسهم المتكررة، من خلال جعلهم قادرين على التحكم بمسار الحلم.
....
النجاح و النوم
من جهة أخرى فلا شك أن المال و النفوذ شيئان طيبان وجيدان و لكن إذا أردت أن تعيش حياة ناجحة لا بد أن تحصل على قسط أكبر من النوم و أن تغلق الهاتف.
تلك كانت الرسالة التي وجهتها أريانا هافنجتون مؤسسة صحيفة هافنجتون بوست الإلكترونية و هي واحدة من أشهر سيدات الأعمال أمام جمهور في مهرجان هاي للثقافة و الفنون.
و اضافت أن كثيرا من زعماء السياسة و الأعمال في مختلف أنحاء العالم و الذين يعملون لديهم يعيشون حياة يحرمون فيها من النوم و تستهلك طاقاتهم سعيا لدرجتين من النجاح التقليدي..هما المال و النفوذ.
و لكنها تابعت أن من يطاردون هذين الهدفين وحدهما سينهارون و قالت "هذا مثل محاولة الجلوس على كرسي له ساقان. ستسقط عاجلا أو آجلا." و لا بد أن هافتجتون تعلم ذلك جيدا. فقبل سبعة أعوام انهارت من أثر الإجهاد و العمل فوق طاقتها. و ارتطم رأسها بشيء و هي تسقط.
و قالت هافنجتون في مهرجان الكتاب في ويلز "وفقا لأي تعريف عاقل.. حينما تسقط في بركة من دمك.. فأنت لست ناجحا."
و كانت نتيجة أول رسالة تنبيه وصلتها على حد تعبيرها هي الحصول على قسط أكبر من النوم. و قالت "الأمر أشبه بالإعجاز الدوائي." و تشتمل غرفة أخبار هافنجتون بوست على "غرفتي قيلولة" حيث يمكن للصحفيين أن يحصلوا على غفوة.
و قالت إن كثيرا من العاملين يتباهون بانشغالهم باعتباره شرفا. و بدلا من ذلك فهم يرتكبون أخطاء و يتراجع إبداعهم. و كثير منا ملتصقون بأجهزة هواتفهم المحمولة سعيا للإنجاز في عالم يزداد ترابطا عبر وسائل التواصل. بحسب رويترز.
و وضعت هافنجتون أفكارها بشأن كيف يعيش المرء حياة أفضل في كتاب نشر في مارس آذار.
و أوصى الكتاب بأربعة أشياء تقود إلى الرفاه بما في ذلك النوم الهانئ و القدرة على التفكر و الحكمة و العطاء. و بعيدا عن غرف القيلولة تتجلى فلسفة هافنجتون في غرف الأخبار بطرق أخرى: فحينما لا يعمل الموظفون لا ينتظر منهم متابعة بريدهم الإلكتروني فالمكتب سيتصل بهم أو يبعث لهم برسائل نصية إذا لزم الأمر. و أضافت هافنجتون أن جميع المدراء في هافنجتون بوست لديهم تعليمات محددة بشأن التوظيف: "لا تشغلوا أذكياء حمقى".
.......
مزاجك في الصباح
على صعيد متصل يقر غالبية الأشخاص البالغين بعدم قدرتهم على تخطي عادة ضرب المنبه لإسكاته عن الرنين في كل صباح. و عكف الخبراء على مناقشة إيجابيات و سلبيات هذه العادة لسنوات، و قياس التأثيرات السلبية و الايجابية على المديين القصير و الطويل على صحة الجسم و العقل معاً. و تعتبر خطوة القيام من سرير دافئ، أمراً ليس مسلياً أبداً، و بالطبع ليس سهلا بعدما قد تكون ضربت المنبه بيدك مرات عدة لإسكاته.
و رغم أن الشعور بالذنب هو ما يجعلك تستفيق من سريرك، إلا أن عدم الرغبة بأن تطئ أقدامك أرض الغرفة، و البدء بيوم جديد لا تزال تسيطر عليك.
و قد يتسبب إسكات المنبه بوصولك متأخراً إلى عملك، أو إلغاء خططك الصباحية بممارسة بعض التمارين الرياضية. و لكن، هذا الأمر بالتحديد ليس السبب المباشر لإفساد يومك، إذ أن هناك أمور سيئة أخرى قد تفعلها، و تتسبب بالتأثير على صحتك، و سعادتك، و نجاحك.
و الآن، تذكر ما فعلته هذا الصباح: ما هو أول شيء قمت به عندما استيقظت من النوم؟ و الإجابة طبعاً: حملت هاتفك.
و يكمن السؤال الأهم بالتالي: لماذا فعلت ذلك؟ فأنت ما زلت تترنح بمشيتك، فور الاستيقاظ، و لم تبدأ يومك، و مع ذلك تحمل هاتفك بيدك، كأن العالم لن يبدأ بالدوران قبل أن تلقي نظرة على شاشة الهاتف.
هل هناك بعض الرسائل المهمة جداً و التي يجب عليك رؤيتها على الفور؟ كلا، إذا كان هناك، حالة طوارئ حقيقية، قد تتلقى مكالمة هاتفية، بدلاً من الرسالة.
هل هناك رسالة بالبريد إلكتروني تحتاج إلى إرسالها قبل أن تغسل وجهك؟ بالطبع لا، و لكن مع كل ذلك، فأنت قمت للتو بتفحص صندوق البريد الوارد الخاص بك.
و اقترحت الدراسات التي صدرت مؤخرا أن حوالي 83 في المائة من الشباب ينامون مع وضع الهواتف بجانبهم. و وجدت دراسة صادرة عن مركز "بيو" للأبحاث أن 65 في المائة من الأشخاص الكبار بالسن، ينامون و يضعون هواتفهم على السرير بجانبهم.
و لكن لماذا يعتبر الأمر سيئاً إلى هذا الحد، بأن تحمل هاتفك و تتفحصه فور استيقاظك من النوم؟
ببساطة، لا يوجد شيء في صندوق الرسائل الواردة الخاصة بك و التي من شأنها أن تساعدك على السيطرة على يومك أو تخدم أهدافك. و تتضمن غالبية الرسائل الخاصة بك، التذكير بأمور ينبغي عليك القيام بها، و أمور أخرى لشرائها، و أمور تضعها على لائحتك، و حضور اجتماعات، و التذكير بالمواعيد النهائية لتقديم بعض الأعمال الخاصة بك.
و تجدر الإشارة، إلى أن فحص النصوص الخاصة بك أو رسائل البريد الإلكتروني، تجعلك تسمح لشخص آخر بوضع أولوياتك، قبل تناول وجبة الإفطار.
و من خلال استخدام هاتفك، فأنت تستسلم لسيطرة للآخرين، ما يؤثر على صحتك، و نجاحك، و سعادتك.
و تتطلب رسائل البريد الإلكتروني، من وقتك، و تركيزك. فلا عجب أن تبدأ يومك بالشعور بالإرهاق، و الإحساس بالضغط و تبني أسلوب رد الفعل بدلاً من الحالة الاستباقية لرد الفعل. و إذا كان هاتفك لا يتلقى الرسائل الإلكترونية، فأنت ستفتح الكمبيوتر أو الجهاز اللوحي، بمجرد وصولك إلى العمل، لتفقد الرسائل الخاصة بك قبل تنظيم أولوياتك. و لكن لا تفعل ذلك مرة أخرى، بل ابدأ بالسيطرة على نهارك. بحسب بي بي سي.
و تتمثل النصيحة الأفضل بعدم قيامك بالتحقق من البريد الإلكتروني حتى يكون لديك الفرصة لمعرفة ثلاث أولويات لك خلال اليوم، و ربما تناول كوب من القهوة و الشاي.
و قم بخطوة "تفريغ الدماغ" لمدة خمس دقائق من خلال وضع جميع مشاريعك، التي يجب عليك فعلها، و أولوياتك على قطعة من الورق، و اختر منها ثلاثة أمور على اللائحة لتفعلها خلال يومك. من خلال عدم استخدام الهاتف و معرفة أولوياتك، فأنت تسيطر على يومك و تضع الأولويات الخاصة بك. و الآن، يمكنك فتح صندوق البريد الوارد الخاص بك.
.........
شبكة النبأ المعلوماتية- السبت 7/حزيران/2014


_________________
The key to immortality is first living a life worth remembering

Bruce Lee

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أبريل 23, 2018 1:02 am