جـوهـرة الـونشريس

جوهرة الونشريس،،حيث يلتقي الحلم بالواقع،،
هنـا ستكـون سمـائي..سأتوسد الغيم..و أتلذذ بارتعاشاتي تحت المطــر..و أراقب العـالم بصخبه و سكونه و حزنه و سعـادته..
هنـا سأسكب مشاعري بجنون..هذيانا..و صورا..و حتى نغمــات..
جـوهـرة الـونشريس

حـيث يلتـقي الـحلم بالـواقع


الجزائر... بين خطوات الإصلاح الحكومي و شبح ربيع الجوار

شاطر
avatar
In The Zone
Admin
Admin


عدد المساهمات : 4732
تاريخ التسجيل : 21/11/2010
الموقع : الأردن

هام الجزائر... بين خطوات الإصلاح الحكومي و شبح ربيع الجوار

مُساهمة من طرف In The Zone في السبت مارس 29, 2014 9:35 pm

الجزائر... بين خطوات الإصلاح الحكومي و شبح ربيع الجوار
عبدالأمير رويح
...........
لا يزال البعض يشكك بتلك الاصلاحات السياسية والدستورية التي سعت اليها الحكومة الجزائرية لتغير الخارطة الداخلية للبلاد، من خلال ادخال مجموعة من التعديلات والقوانين الجديدة التي تسهم في بناء هذا البلد، فقد اعلن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في خطاب رسمي عزمه على اجراء اصلاحات سياسية مهمة تتضمن مراجعة الدستور وقوانين الاحزاب السياسية والتمثيل النسوي في المجالس المنتخبة وتعديل مجموعة من القوانين من اهمها قانون الانتخابات والاعلام.
ويرى هؤلاء المشتكيين ان تلك الاجراءات تأتي لسببين الاول هو الخوف من تأثر الجزائر بمد الثورات العربية التي تعرف (بالربيع العربي) والتي تشهدها المنطقة وكانت سبب مباشر بإسقاط العديد من الحكومات، اما الامر الاخر فلا يعدو كونه اجراء صوري.
فيما يرى مراقبون ان تلك التعديلات يمكن ان تسهم بالحد من التوتر السياسي بين الحكومة وبعض الاحزاب المعارضة وكذلك ستكون سبب مباشر باستقرار البلاد التي تعاني مجموعة ازمات داخلية اهمها المشكلة الاقتصادية كالبطالة وارتفاع الاسعار.
فقد قررت السلطات الجزائرية تنظيم انتخابات تشريعية في ربيع 2 012 بعد عشرين عاما من الغاء نتائج اول انتخابات تعددية كان سيفوز بها اسلاميون وسط توقعات بان التاريخ لن يعيد نفسه رغم صعود الاسلام السياسي في خضم الربيع العربي. واعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة انه "سيتم استدعاء الهيئة الانتخابية فور اختتام الدورة الخريفية للبرلمان من اجل اجراء الانتخابات التشريعية خلال الربيع المقبل"،. ويراهن بوتفليقة على ان تساهم هذه الانتخابات التي وصفها ب"الهامة" في "فتح الباب على آفاق تسودها ديموقراطية متكاملة العناصر تكون هي السبيل إلى إعادة بناء ثقة المواطن في الهيئات النيابية على اختلاف مستوياتها". وكانت الجزائر شهدت في 26 كانون الاول/ديسمبر 1991 اول انتخابات تشريعية تعددية بعد اقرار دستور جديد انهى 26 سنة من هيمنة الحزب الواحد (جبهة التحرير الوطني) على الحياة السياسية في الجزائر. وقد ادى تعليق الجولة الثانية من الانتخابات التي حصدت فيها الجبهة الاسلامية للإنقاذ المحظورة اكثر من 82 بالمئة من الاصوات، الى اندلاع اعمال العنف ثم حرب اهلية اسفرت عن سقوط نحو 2 0 0 الف قتيل. بحس فرنس برس.
فهل سيكون للإسلاميين النصيب الاكبر هذه المرة ايضا خصوصا مع ما حدث في انتخابات تونس والمغرب ومصر في خضم ثورات وانتفاضات الربيع العربي؟ الجواب "لا" بالنسبة للدكتور ناصر جابي استاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة الجزائر.
وقال جابي في ندوة حول التحولات السياسية في الجزائر ان "احتمال تحقيق الاحزاب الاسلامية بالجزائر فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية المقبلة شبه منعدم لأنها منقسمة فيما بينها ومنغلقة على نفسها".
كما ان الرئيس بوتفليقة لا يخشى من تكرار السيناريو في بلاده باسم "الاستثناء الجزائري". وقال ان الجزائر من هذا العالم "تتأثر به وتؤثر فيه ولكن ليس على الجزائر أن تعود إلى تجارب قامت بها منذ عقود وسنين". وكان بوتفليقة يشير الى احداث تشرين الاول/اكتوبر 1988 التي مهدت للتعددية السياسية بالغاء حكم الحزب الواحد من خلال دستور 1989.
وتوقع الامين العام لجبهة التحرير الوطني فوز حزبه بالاغلبية ثم تليه الاحزاب الاسلامية في المركز الثاني بنسبة 35% من الاصوات. وقال عبد العزيز بلخادم الذي يشغل ايضا منصب وزير دولة ممثل شخصي لرئيس الجمهورية ان "التاريخ لا يعيد نفسه والجبهة الاسلامية للإنقاذ وناشطوها موزعون الان على عدة احزاب بما فيها جبهة التحرير والتجمع الوطني الديمقراطي (الذي يتزعمه رئيس الوزراء احمد اويحيى) وحركة مجتمع السلم.
ويمنع قانون الاحزاب الجديد الاعضاء السابقين في الجبهة الاسلامية للإنقاذ المحظورة من العودة الى العمل السياسي كما نصت عى ذلك المادة الرابعة منه. وجاء في هذه المادة من القانون "يمنع تأسيس حزب سياسي او المشاركة في تأسيسه او هيئاته المسيرة على كل شخص مسؤول عن استغلال الدين الذي افضى الى المأساة الوطنية"، في اشارة الى المنتمين الى حزب الجبهة الاسلامية للانقاذ الذي تم حله سنة 1992. وجاء ايضا في الفقرة الثانية من المادة الرابعة "كما يمنع من هذا الحق (حق انشاء حزب سياسي) كل من شارك في اعمال ارهابية او في تنفيذ سياسة تدعو الى العنف والتخريب ضد الامة ومؤسسات الدولة ويرفض الاعتراف بمسؤوليته". في الاثناء قال رئيس الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة عباسي مدني انه ينوي التقدم بشكوى لدى الهيئات الدولية ضد هذا القانون. واعتبر عباسي مدني الذي يعيش في الدوحة ان هذا القانون "يخرق المواثيق الدولية حول الحقوق السياسية والمدنية".
وقال المحامي فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الإنسان،انه لا يمكن حرمان اي شخص من حقوقه السياسية مدى الحياة. واوضح ان "عقوبة الحرمان من الحقوق السياسية والمدنية عقوبة لاحقة لعقوبة السجن، وهي محددة بفترة زمنية لا يمكن ان تتعدى عشر سنوات كأقصى تقدير لان ذلك يتعارض مع قانون العقوبات".
يذكر ان الانتخابات التشريعية الاخيرة في ايار/مايو 2 0 07 فاز بها حزب جبهة التحرير الوطني ب136 مقعدا (من 389). وفاز التجمع الوطني الديمقراطي ب62 مقدا متبوعا بحركة مجتمع السلم ب51 مقعدا ثم المستقلين ب33 مقعدا وحزب العمال ب26 مقعدا.
وفي البرلمان الجزائري حزبان اسلاميان اخران الى جانب حركة مجتمع السلم وهما حركة النهضة بخمسة مقاعد وحركة الاصلاح الوطني بثلاثة مقاعد. كما يوجد حزبان على الاقل تحت التاسيس هما جبهة العدالة والتنمية للمرشح السابق لانتخابات الرئاسة عبد الله جاب الله وجبهة الجزائر الجديدة لجمال بن عبد السلام القيادي المستقيل من حركة الاصلاح.
.......
في بداية التجربة
قال بوتفليقة في خطاب خاص ان "الجزائر لا زالت في بداية الطريق بالنسبة للتجربة الديموقراطية ولا مجال للمقارنة بين ما يجري عندنا وما يجري في بريطانيا أو حتى في فرنسا" وأضاف "وإن كنا من المتربصين (المتدربين) في هذا الموضوع فلا لوم علينا ولا على من ينتقدنا من الداخل أو من الخارج"،. واكد الرئيس الجزائري امام قضاة المحكمة العليا وكل اعضاء الحكومة ان التغيير سياتي من الشعب "بالتي هي احسن" اي من دون مظاهرات واحتجاجات كالتي عرفتها الدول التي عاشت الربيع العربي. وقال "من الممكن أن هناك نقائض أو عجزا او أشواطا لم نصل إليها و لكن ستأتي بالتي هي أحسن وبالتدرج وستأتي مفروضة من شعبنا الذي لا يثق إلا في ما ينجزه هو شخصيا". بحسب فرنس برس.
وصوت نواب المجلس الشعبي الوطني على سلسلة من القوانين اثارت جدلا كبيرا، ليس لدى احزاب المعارضة فقط وانما لدى جزء من الحكومة ممثلة في حركة مجتمع السلم التي صوتت ضد بعض الاصلاحات.
وكان بوتفليقة اعلن مجموعة اصلاحات في خطاب الى الشعب رد فيه على موجة احتجاجات في الجزائر في خضم ثورات الربيع العربي. واشار بوتفليقة الى هذا الخلاف صراحة موضحا انه لا يتكلم باسم حزب وانما باسم الشعب الجزائري ومؤكدا أن الاصلاحات هي "اصلاحات الشعب الجزائري" التي "قد تدخل في رؤية حزب او حزب آخر من الكتلة الحكومية وقد لا تدخل في رؤيته وهذا طبيعي ومن الديموقراطية".
وردا على التساؤل حول "الإستثناء الجزائري" مما يحدث في العالم العربي رد بوتفليقة ان الجزائر من هذا العالم "تتأثر به وتؤثر فيه ولكن ليس على الجزائر أن تعود إلى تجارب قامت بها منذ عقود و سنين".
وشدد على أن الشعب الجزائري "حريص على إستقلاله وسيادته ولا تملى عليه الأمور" مذكرا بأنه "نال حريته غلابا وكفاحا وبتضحيات جسام". وأكد انه اذا كان موضوع الديموقراطية يفترض انتخابات فضروري أن تشهد الجزائر تنظيم انتخابات. ودعا إلى "إعادة النظر في أساليب تجربتنا الوطنية التي تنفرد في خصوصياتها على تجارب أخرى". واكد الرئيس الجزائري الذي يحكم منذ 1999 ان البلاد مقبلة على "إستحقاقات سياسية هامة تفتح الباب على آفاق تسودها ديموقراطية متكاملة العناصر تكون هي السبيل إلى إعادة بناء ثقة المواطن في الهيئات النيابية على اختلاف مستوياتها".
من جانب اخر سمحت حكومة الجزائر بإنشاء أول أحزاب سياسية جديدة منذ أكثر من عشر سنوات وذلك قبل الانتخابات البرلمانية حيث ستقع السلطات تحت ضغط للسماح بمزيد من الديمقراطية. غير أن معارضي الحكومة الجزائرية يقولون ان ذلك ليس الا تشدقا بإتاحة حريات اكبر تحت ضغط انتفاضات "الربيع العربي" في حين انها تحتفظ بسيطرة شديدة على المشهد السياسي.
ونقلت وكالة الانباء الجزائرية عن وزير الداخلية دحو ولد قابلية قوله ان الحكومة تصرفت بطريقة يمكن من خلالها لاكبر عدد من الاحزاب الحصول على الموافقة للعمل. وهذه هي المرة الاولى التي تعطى فيها الحكومة احزابا جديدة الضوء الاخضر للعمل منذ تولي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة السلطة عام 1999. ومن الاحزاب التي حصلت على الترخيص عدة جماعات اسلامية معتدلة. بحسب رويترز.
ويقول منتقدو الحكومة ان كثيرا من الاحزاب الجديدة قريب من السلطات لكن احدها وهو جبهة العدالة والتنمية وهو حزب اسلامي يقوده عبد الله جاب الله يمثل معارضا عنيدا للحكومة.
ويسيطر على البرلمان الجزائري في الوقت الحالي تحالف مكون من جبهة التحرير الوطني التي تهيمن على الحياة السياسية في الجزائر منذ الاستقلال عن فرنسا وحزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده رئيس الوزراء احمد اويحيى. وأدخل بوتفليقة (74 عاما) العام الماضي اصلاحات محدودة في اعقاب الانتفاضات التي اطاحت بزعماء مصر وتونس وليبيا.
وامر برفع حالة الطوارئ التي كانت مفروضة منذ 19 عاما وتعهد بانهاء احتكار الدولة للتلفزيون ووسائل الاعلام.
كما نقلت السلطات الجزائرية مهمة الاشراف على الانتخابات من وزارة الداخلية الى لجنة من القضاة ودعا الاتحاد الاوروبي الى ارسال مراقبين للانتخابات. وأشادت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بالجزائر بشأن ما قالت انها "اصلاحات هامة جدا". لكن معارضي الحكومة يقولون ان النخبة الحاكمة التي تدير الجزائر منذ عقود بدعم من الجيش لا تظهر اشارة تذكر على استعدادها للتخلي عن السلطة.
.........
الاشراف على الانتخابات
من جانبها طالبت احزاب المعارضة الرئيسية بعزل رئيس الوزراء أحمد أويحيى قبل الانتخابات قائلة ان حكومته لا يمكن الوثوق بها للإشراف على انتخابات حرة ونزيهة. وقال فاتح الربيعي الذي كان حزبه النهضة ضمن الاحزاب التي طالبت بتغيير الحكومة انه اذا كان بوتفليقة جادا بشأن اجراء انتخابات حرة ونزيهة يتعين عليه قبول مطالب الاحزاب وتعيين حكومة جديدة مكلفة بمهمة واحدة هي الاشراف على الانتخابات.
وأضاف انه اذا كانت هناك رغبة حقيقية في انتخابات حرة ونزيهة يتعين تغيير الحكومة مضيفا انهم لا يثقون فيها. وقال الربيعي ان تزوير الانتخابات سيعني ان الحكومة ليست جادة بشأن الاصلاحات مما يجعل سيناريو حدوث تمرد محتملا بدرجة كبيرة. بحسب رويترز.
وأيد هذه الدعوة حزب العمال وهو حزب علماني معارض كما طالب حزبان اسلاميان اخران هما حزب حركة مجتمع السلم وحزب جبهة العدالة والتنمية بتعيين حكومة جديدة. وقال مسؤول بارز في حزب حركة مجتمع السلم الذي انسحب من الائتلاف الحاكم "حث مجلس الشورى وهو أعلى هيئة سياسية بالحزب بوتفليقة على تعيين حكومة تكنوقراط للإشراف على الانتخابات البرلمانية القادمة." ولم يرد بوتفليقة علانية حتى الان على طلب تشكيل حكومة جديدة قبل الانتخابات. وتأثير أحزاب المعارضة محدود على الرئيس.
لكن المصدر القريب من النخبة الحاكمة قال ان قرارا اتخذ لعزل أويحيى وان الشخص المرجح لخلافته هو الطيب لوح وهو قاض سابق يتولى الان منصب وزير العمل.
ولوح عضو في حزب جبهة التحرير الوطني الذي يهيمن على المؤسسة الحاكمة في الجزائر لكن منصبه السابق كقاض يمكن أن يطمئن احزاب المعارضة بأن الانتخابات ستكون نزيهة.
وفي كلمة القاها بوتفليقة في ديسمبر كانون الاول قال ان الانتخابات السابقة لم ترق الى مستوى المعايير الديمقراطية. وقال ان القضاء سيتولى الاشراف على الانتخابات. وكانت وزارة الداخلية تشرف على الانتخابات حتى الان.
وفي سابقة أولى أخرى دعت الحكومة الجزائرية مراقبين من الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات.
وقال بوتفليقة في كلمته ان الانتخابات القادمة يجب ان تجري في اطار من الديمقراطية والشفافية والمنافسة الحرة بين مختلف القوى السياسية.
وتخرج الجزائر من عقدين من الحرب الاهلية التي قتل فيها 2 0 0 الف شخص وفقا لتقديرات منظمات دولية. وتراجع العنف الى حد كبير لكن المتشددين الذين يعملون تحت لواء القاعدة مازالوا يستهدفون قوات الامن في مناطق نائية من خلال نصب أكمنة والقيام بتفجيرات انتحارية.
وسقطت الجزائر في حالة من الفوضى بعد ان الغت الحكومة المدعومة من الجيش الانتخابات التشريعية في عام 1992 كان حزب اسلامي يتجه للفوز بها.
وحتى اذا كانت انتخابات هذا العام حرة ونزيهة فانها لن تعطي السلطة لاسلاميين متشددين اذ أنهم منقسمون وتراجعت شعبيتهم بسبب العنف وهم ممنوعون من خوض غمار الحياة السياسية في الجزائر.
......
رئيس الوزراء يرفض
من جهتة قال رئيس الوزراء الجزائري احمد اويحيى السبت انه "باق" في منصبه مع حكومته، وذلك ردا على مطالبة المعارضة برحيله وتشكيل حكومة من التكنوقراط تمهيدا للانتخابات التشريعية المقررة في ايار/مايو. واكد اويحيى في مؤتمر صحافي "انا باق في منصبي ولن استقيل وقرار اقالة الحكومة بيد من عينها". وتابع ان "قرار تغيير الحكومة من الصلاحيات الخاصة لرئيس الجمهورية (عبد العزيز بوتفليقة) ولا احد يمكن ان يتخذ هذا القرار مكانه". واوضح اويحيى الذي يتزعم حزب التجمع الوطني الديموقراطي انه لا يخشى "تحالف الاسلاميين" لانه متأكد ان تجربة انتخابات 1991 "لن تتكرر" وان "الجزائريين حفظوا الدرس". واكد ان "تحالف الاسلاميين ليس ممنوعا"، داعيا الديموقراطيين الى "العودة الى العمل" من اجل الحصول على اكبر عدد من المقاعد في الانتخابات المقبلة. وقال ان "المتخوفين عليهم العمل على تغيير الواقع بالمشاركة في الانتخابات". ورفض اويحيى توقع نتائج الانتخابات المقبلة، لكنه اكد انه "لا يمكن لأي حزب الحصول على الاغلبية" بسبب النظام الانتخابي القائم على الاقتراع النسبي. وقال "يجب ان تحصل معجزة لكي يحصل حزب على الاغلبية في الانتخابات المقبلة". بحسب فرنس برس.
وكان عبد العزيز بلخادم الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني وحليف التجمع الوطني الديموقراطي في الحكومة، توقع فوز حزبه بالاغلبية في الانتخابات التشريعية يليه الاسلاميون ب35% من الاصوات.
واعربت حركة النهضة الاسلامية عن "تأييدها" لتكتل الاحزاب الاسلامية قبل الانتخابات التشريعية، كما افاد امينها العام فاتح ربيعي. كما طالبت النهضة وحركة مجتمع السلم الاسلامية وحزب العمال اليساري بتشكيل حكومة "تكنوقراط محايدة" قبل الانتخابات التشريعية.
.........
قوانين و اصلاحات قانون
في سياق متصل صادق المجلس الشعبي الوطني الجزائري (البرلمان) بالاغلبية على قانون الاعلام الجديد، متجاهلا انتقادات نواب المعارضة الذين رأوا فيه "تراجعا" مقارنة بالقانون السابق، بينما وصفه صحفيون بانه "قانون عقوبات مكرر". وصوت نواب جبهة التحرير الوطني (136 نائبا من بين 389) والتجمع الوطني الديمقراطي (62 نائبا) على القانون، بينما عارضه نواب حركة مجتمع السلم (51 نائبا). وقالت النائب زوبيدة خرباش عن حزب العمال (26 نائبا) الذي امتنع عن التصويت "في الوقت الذي تجري حروب اعلامية في الخارج، نقوم نحن بغلق وسائل الاعلام". وقاطع نواب حركتي النهضة والاصلاح الوطني الاسلاميتين جلسة التصويت.
وانتقد الصحفيون القانون لأنه لا يحميهم ويكتنفه الكثير من الغموض كما في المادة الثانية التي تربط حرية ممارسة النشاط الاعلامي باثني عشر شرطا.
ونصت هذه المادة على ان الصحفي عليه احترام "القيم الروحية للمجتمع والهوية الوطنية ومتطلبات امن الدولة والدفاع الوطني والمصالح الاقتصادية للبلاد..."ويترك هذا الغموض للقاضي "حرية التفسير" لمعاقبة او لا الصحفيين، بحسب قانونيين. واكدت الصحفية مريم بن شوية ان القانون يجب ان "يحمي الصحفي ويوفر له مصادر المعلومات الصحيحة وليس العكس". بحسب فرنس برس.
وثمن وزير الاتصال القانون واعتبره يندرج ضمن برنامج الاصلاحات السياسية التي بادر بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والتي تهدف إلى "تدعيم المسعى الديمقراطي وفتح آفاق جديدة في ممارسة الحريات الجماعية و الفردية". واضاف " قانون الاعلام سيضيف الكثير للمشهد الاعلامي الوطني لا سيما من خلال فتح مجال السمعي البصري على القطاع الخاص الوطني"، بحسب وكالة الانباء الجزائرية.
وانهى قانون الاعلام الجديد 5 0 سنة من احتكار الدولة للقطاع السمعي بصري، وسمح للمؤسسات الخاصة بفتح قنوات تلفزيونية ومحطات اذاعية. وقانون الاعلام آخر وثيقة يتم التصويت عليها في البرلمان ضمن حزمة قوانين الاصلاح السياسي.
من جهة اخرى اعلن وزير الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري رشيد بن عيسى ان الدولة ستواصل دعم مواد الاستهلاك الاساسية مشددا على ضرورة "تحسين تسيير هذا الدعم". وصرح الوزير للقناة الثالثة للاذاعة الجزائرية "نعم نعتقد انه ينبغي الاستمرار في دعم المواد ذات الاستهلاك الواسع" مشيرا الى الحليب والخبز والزيت والسكر. ونقلت وكالة الانباء الجزائرية الرسمية عن بن عيسى قوله ان قرار الدولة "ينم عن إرادة حماية مداخيل المستهلك والمشاركة في السياسة الغذائية المسطرة من قبل السلطات العمومية منذ مدة طويلة". واوضح ان الدولة الجزائرية تخصص سنويا 3 0 0 مليار دينار (ثلاثة مليار يورو) لدعم مواد الاستهلاك الواسع منها 16 0 الى 17 0 مليار دينار مخصصة الى الحليب والقمح و1 0 0 مليار لدعم المنتوجات الزراعية. واكد ان هذه الاموال يجب ان تسمح بالتوصل تدريجيا الى تحويل هذا الدعم الذي تستفيد منه مواد مستوردة، الى الانتاج الوطني.
واكد الوزير ان "ارتفاع فاتورة الحبوب سنة 2 011"، تعود الى "ارتفاع الأسعار في السوق الدولية والمشتريات الهامة التي قامت بها الجزائر". وكان ارتفاع اسعار المواد الاساسي سبب في اندلاع اضطرابات دامية اسفرت عن سقوط خمسة قتلى واكثر من 8 0 0 جريح.
..........
مخاوف من غضب شعبي
قال مسؤول كبير يعد تقريرا بتكليف من الرئاسة لتحديد بواعث القلق في المجالين الاقتصادي والاجتماعي بالجزائر ان زعماء البلاد انعزلوا عن الشعب الذي يتزايد غضبه من البطالة والتعقيدات الادارية وأزمة المساكن. وقال محمد الصغير ان المطالب بالتغيير الجذري ضحمة وان الناس يريدون أن يروا طريقة جديدة في الحكم. لكنه لم يذكر أن الجزائر قد تشهد انتفاضة مماثلة للتي حدثت خلال العام الجاري في تونس وليبيا المجاورتين وبأنحاء أخرى في العالم العربي. لكن لهجته وتحذيره من غضب شعبي كانا قويين على نحو غير معتاد من مسؤول يرتبط بالحكومة. وقال باباس ان الناس ما زالوا غير راضين ويطالبون بفرص عمل ومساكن وإجراءات إدارية أقل ومعيشة أفضل.
وقد امر بوتفليقة باباس بالقيام بجولة مدتها سبعة أشهر في أنحاء البلد لتقييم توقعات المواطنين. وقال باباس ان بوتفليقة طلب منه أن يتجول في البلد ويتحدث الى الناس خصوصا الذين يمثلون المجتمع المدني وأن يحدد أسباب استمرار عدم رضا المواطنين رغم استثمار مليارات الدولارات في برامج اقتصادية واجتماعية. وقال باباس الذي يتولى رئاسة المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي انه اكتشف أن الزعماء الجزائريين فقدوا الصلة بالناس ودعا الى اعادة الاتصال بالمواطنين مجددا مضيفا أن اجراء تغيرات جذرية واصلاحات عميقة أمر ضروري لاعادة الروابط مع الشعب. بحسب رويترز.
وذكر أن الناس غاضبون بصفة خاصة من نظام المركزية في صنع القرار الذي يتجاهل مطالب المجتمعات المحلية في الكثير من الأحيان. وقال ان ذلك ينبغي أن يتغير سريعا وان الناس ضاقوا ذرعا مشيرا الى برنامج حكومي للإسكان منخفض التكاليف كمثال لخطط لا تحظى بالقبول. وقال ان تصميم شقة سكنية تبنى في العاصمة الجزائر ينبغي أن يختلف عن تصميم شقة ستبنى في الصحراء لكن ذلك الاختلاف ليس موجودا في البلد لان كل القرارات تتخذ في العاصمة.
وذكر باباس أن البطالة بين الخريجين نسبتها كبيرة لكنه لم يذكر رقما. وتشير البيانات الرسمية الى أن نسبة البطالة تبلغ عشرة في المئة لكن مصادر مستقلة تقول ان النسبة أكبر كثيرا خصوصا بين أبناء الجيل الجديد. وأطلقت الجزائر خطة خمسية للتنمية كلفتها 286 مليار دولار بهدف انعاش الاقتصاد. ولا يضع صناع السياسة في الجزائر ضمن أولوياتهم حتى الان اجتذاب استثمارات أجنبية الى البلاد في ظل احتياطيها من النقد الاجنبي الذي يبلغ 188 مليار دولار وما تملكه من ثروة ضخمة من النفط والغار.
وما بين اصلاحات بوتفليقة وارادة الشعب ستبقى التكهنات قائمة وستبقى المطالب والشعرات مستمرة من قبل الساعين الى الفوز بالحكم والسيطرة والنتاج ستظهرها الانتخابات القادمة ونسب التصويت التي تحويها صناديق الاقتراع.
...........
شبكة النبأ المعلوماتية- الأحد 29/كانون الثاني/2012


_________________
The key to immortality is first living a life worth remembering

Bruce Lee

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس فبراير 22, 2018 3:41 am