جـوهـرة الـونشريس

جوهرة الونشريس،،حيث يلتقي الحلم بالواقع،،
هنـا ستكـون سمـائي..سأتوسد الغيم..و أتلذذ بارتعاشاتي تحت المطــر..و أراقب العـالم بصخبه و سكونه و حزنه و سعـادته..
هنـا سأسكب مشاعري بجنون..هذيانا..و صورا..و حتى نغمــات..
جـوهـرة الـونشريس

حـيث يلتـقي الـحلم بالـواقع


الأزمة الإنسانية في سوريا...الحياة بجانب الموت

شاطر
avatar
In The Zone
Admin
Admin


عدد المساهمات : 4732
تاريخ التسجيل : 21/11/2010
الموقع : الأردن

منقول الأزمة الإنسانية في سوريا...الحياة بجانب الموت

مُساهمة من طرف In The Zone في السبت سبتمبر 28, 2013 9:39 pm

الأزمة الإنسانية في سوريا...الحياة بجانب الموت
كمال عبيد

......
ترسم الأزمة السورية كارثة دولية على المستويين الإنساني و الأمني،بفعل تفاقم الظروف الحياتية القاسية و تصاعد العنف و الجوع،فضلا عن انعدام الأمن و التعليم الذي يهدد بضياع جيل كامل،جل هذه الامور جعلت من تلك الازمة أسوأ مأساة إنسانية مشينة في التاريخ الحديث،متمثلة بأزمة النازحين و اللاجئين السورين داخل و خارج وطنهم،منذ بدء النزاع في سوريا قبل نحو عامين و نصف عام.
فقد أنتجت التطورات المتتالية الخطيرة على المستوى الإنساني الكثير من الإشكاليات الحقوقية و الاجتماعية عميقة الجذور،التي تغرس ببراثنها مأساة إنسانية مع كارثة حقيقة،ربما ستترك تأثيراتها آثارا كبيرة على المجالات كافة.
حيث ساهمت الحرب في سوريا بزيادة عدد الحوادث العنيفة التي الحقت الضرر بالبنية التحتية من المنازل الى العائلات و الاطفال،و أثرت على التعليم بشكل حاد،فضلا عن الجوع المتفاقم الذي بات يهدد السوريين شأنه شأن العنف في الوقت الذي تتصاعد فيه تداعيات الأزمة المستمرة منذ ثلاثين شهراً في هذا البلد العربي.
فبينما ينصب الكثير من التركيز المتعلق بالصراع السوري على قضايا التكتيكات العسكرية و السلطة السياسية،لا تلقى الأزمة الإنسانية الكبيرة معالجة لائقة؛ إذ لا يزال هناك الملايين من المدنيين الأبرياء في مخيمات اللاجئين على جميع الحدود السورية و خاصة داخل البلاد،دون نظم حماية من انخفاض درجات الحرارة و نقص الغذاء و حالات الطوارئ الصحية و العنف الجنسي،و غيرها من المخاطر التي قد تعصف بهم.
فيما أشار مسؤولون أمميون إلى أن معدلات نزوح اللاجئين السوريين وصلت إلى معدلات لم يشهدها العالم منذ أعمال الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994،لذا يرى الكثير من المحللين الحقوقيين ان انتهاكات حقوق الإنسان و جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية أصبحت هي القاعدة في سوريا اليوم، حيث تظهر معدلات القتل المرتفعة إلى أي مدى تفاقم الصراع.
في حين يرى بعض المحللين أن الاثر السلبي للازمة السورية بمجملها،مع مشكلة اللاجئين من ضمنها،لا يقصر على الصعيد المحلي بل أصحبت الدول المجاورة لسوريا تعاني تحديات جمة على مستوى الأمن و الاقتصاد و استقرار بلدانها نتيجة تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين الفارين من العنف في سوريا إلى هذه البلدان التي تعاني نفسها تحديات أمنية و اقتصادية مثل العراق و لبنان،و أن هذه أزمة إقليمية و ليست في سوريا وحدها و تتطلب جهود شاملة و دائمة من المجتمع الدولي.

........
حياة مأساوية
تضاعف عدد اللاجئين السوريين في المنطقة خلال الاشهر الاربعة الماضية مع دخول الصراع المستمر منذ أكثر من عامين إلى مرحلة اكثر دموية، ويستقبل لبنان رغم صغر مساحة أراضيه وهشاشة الوضع السياسي به عددا كبيرا من هؤلاء اللاجئين، ويشترك لبنان في كثير من الصراعات الطائفية مع سوريا التي تشهد حربا أهلية.
وعلى خلاف دول اخرى في المنطقة يرفض لبنان انتقال اللاجئين السوريين إلى مخيمات رسمية في خطوة قد تسمح لهم بالتمسك بالمكان والحصول على المساعدات الانسانية بشكل منتظم، ويبحث السوريون عن المأوى اينما وجدوه سواء في مرآب السيارات والبنايات المهجور والخيام البدائية، وتقول مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين ان عدد اللاجئين المسجلين بلغ 666 الفا في لبنان مقابل 513 الفا في الاردن و431 في تركيا واكثر من 100 الف في كل من العراق و مصر.
و يعيش حوالي مليون سوري - من بينهم هؤلاء الذين لا يطلبون اللجوء مثل العمالة المهاجرة و اسرهم - الان بين سكان لبنان الذين يبلغ عددهم اربعة ملايين نسمة،و تتراجع حرارة الترحيب الذي قوبل به اللاجئون السوريون في انحاء المنطقة.
و تترك تركيا رسميا حدودها مفتوحة لكنها تشدد من الاجراءات الامنية في الوقت نفسه على حدودها مع سوريا التي يبلغ طولها 900 كيلومتر حيث اقامت اسوارا من الاسلاك الشائكة لتجعل الدخول من غير البوابات الرسمية امرا صعبا.
و يقول عمال اغاثة ان الاردن اغلق بعض المعابر بينه و بين سوريا هذا العام مما ادى إلى بقاء الاف اللاجئين على الحدود.
و شدد تقرير للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة صدر في جنيف على الوضع في المخيمات خصوصا مخيم الزعتري في الاردن الذي يستقبل اكثر من 130 الف لاجىء سوري،ما يوزاي عدد سكان مدينة كبيرة في الاردن.
و كشف التقرير "مع هذه الظروف الصعبة المصحوبة بمستوى عال من الاجرام من غير المستغرب ان نستمع الى لاجئين يعربون عن رغبتهم في الهرب،و يعيش 60% من اللاجئين خارج المخيمات التي فتحتها المفوضية مع سلطات البلدان المعنيين ما شكل صعوبات كبيرة للسكان المحليين العاجزين عن استقبال هذا العدد الكبير من الاشخاص.
و قال التقرير الذي يستند الى زيارات ميدانية ان السوريين اللاجئين خارج بلدهم يواجهون خطر تجنيد الاطفال للقتال،و العنف الجنسي و الاستغلال كعمالة.
و في ذات الاطار ربما تراجع التهديد الأمريكي بشن ضربات جوية ضد بلدهم في الوقت الحالي إلا أن السوريين الذين يصطفون لاستخراج جوازات سفر في مكتب في وسط العاصمة دمشق لا يتركون شيئا للصدفة.و لا يزال أبناء دمشق يشعرون بقلق رغم تأجيل تحرك عسكري أمريكي ردا على هجوم بالأسلحة الكيماوية في دمشق بعد أن رحبت سوريا باقتراح روسي بوضع مخزونها من الأسلحة الكيماوية تحت إشراف دولي و تدميرها.
.........
جوع و عنف مضطرد
في سياق متصل قالت جماعات إغاثة و نشطاء ان الجوع يمثل تهديدا متناميا للسوريين في المناطق المتأثرة بالحرب
يقول برنامج الاغذية العالمي ان نحو 4.25 مليون شخص بحاجة لمساعدة غذائية.و هو يستهدف بالمساعدات ثلاثة ملايين شخص في الشهر.
و يقول مسؤولو الامم المتحدة انهم يسعون جاهدين لايجاد سبل لدخول مناطق القتال.
و في تطور متصل قال برنامج الاغذية العالمي انه سيخرج مئات الاف من اللاجئين السوريين من برنامجه للمساعدات الغذائية في لبنان لملاقاته صعوبة في مواكبة وتيرة زيادة اعداد اللاجئين،و تدفق اكثر من 750 الف لاجئ على لبنان منذ بداية الصراع.و يسجل نحو 15 الف سوري انفسهم لدى الامم المتحدة في لبنان كلاجئين كل اسبوع مما دفع وكالات الاغاثة الى الاسراع لتدبير المال لمساعدتهم.
و من المرجح ان يمثل هذا القرار ضربة لكثير من اللاجئين الذين يلاقون صعوبة في تدبير شؤون حياتهم في لبنان حيث لا وجود لمخيمات رسمية توفر لهم شبكة أمان كما هو الحال في الاردن و تركيا،و يحصل اللاجئون السوريون بموجب النظام الحالي على قسائم طعام قيمتها 27 دولارا من برنامج الاغذية العالمي كل اسبوع سيتبدلون الغذاء بها من المتاجر،و تقول الامم المتحدة انها لم تحصل الا على 27 في المئة فقط من المساعدات الدولية التي طلبتها من المانحين الدوليين العام الماضي لمساعدة اللاجئين السوريين في أنحاء الشرق الاوسط.
كما قال برنامج الأغذية العالمي إن العائلات في سوريا تلجأ على نحو متزايد إلى تسول الطعام بسبب النقص و الأسعار المرتفعة التي فرضتها الحرب،حتى بات تسول الطعام منتشرا بشكل مضطرد في سوريا التي تعصف بها الحرب المدمرة.
.......
جيل كامل قد يحرم التعليم
من جهتها حذرت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) في تقرير بعنوان "الحياة المحطمة"،من ان جيلا كاملا من الاطفال السوريين قد يحرم التعليم، مشيرة الى مخاطر تتهدد الاطفال و النساء اللاجئين في الاردن بينها الزواج المبكر و التجنيد لصالح مجموعات مسلحة في النزاع المستمر منذ اكثر من سنتين و اودى بحياة اكثر من 93 الف شخص حسب الامم المتحدة.
و قالت المنظمة ان "جيلا كاملا من الاطفال السوريين،اناث و ذكور،مهددين بفقدان التعليم"،في الوقت نفسه قالت منظمة (انقذوا الأطفال) الخيرية إن أكثر من خمس مدارس سوريا دمرت أو باتت غير صالحة للاستخدام في الصراع المستمر منذ أكثر من عامين و هو ما يهدد تعليم 2.5 مليون طفل.
كما أفادت معلومات و بيانات الأمم المتحدة ان ثُلث المنازل في سوريا وآلاف المدارس دمرت خلال الصراع مما أجبر نحو 4.25 مليون شخص على التخلي عن منازلهم و مليوني طفل على التخلف عن الدراسة.
و جاء في تقرير لتشالوكا بياني خبير الامم المتحدة المستقل بشأن حقوق النازحين داخل بلادهم ان ما يقرب من 200 الف آخرين يعيشون في مخيمات بدون مياه نظيفة أو كهرباء أو صرف صحي،و قال التقرير ان 1.2 مليون منزل دمر منذ بدأ الحرب في سوريا،و ذكر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ان اكثر من 3000 مدرسة تعرضت إما لأضرار جسيمة أو دمرت و ان ما يقرب من الف مدرسة اخرى تستخدم لايواء النازحين.
و يقول الصندوق التابع للأمم المتحدة ان مليوني طفل توقفوا عن الدراسة و ان اربعة ملايين طفل في المجمل تضرروا من جراء الصراع منهم مليون اصبحوا لاجئين.
و يمكن القول أن الصراع السوري بات يجسد حالة تدهور الوضع الإنساني بصورة مأساوية تمهد لكارثة حقيقية،إذ تشير بعض التقارير الرسمية و غير الرسمية الى أن الصراع الجاري في سوريا أدى إلى دخول ملايين السوريين دائرة الفقر،فيما تراجع مؤشر التنمية البشرية في البلاد 35 عاما إلى الوراء، كما تعرض تعليم 2.5 مليون طفل للخطر،و كذلك يواجه نحو اربعة ملايين طفل سوري مخاطر الامراض،فضلا عن توقعات تدهور وضع الغذاء في سوريا مستقبلا.
و عليه فان عدم توقف طرفي النزاع في سوريا عن القتال و فشل المجتمع الدولي بايجاد حل سياسي لهذه الفوضى المضطردة و المتفاقمة على الأصعدة كافة،يبقى مستقبل سوريا تحت مسجل الخطر حتى على المدى البعيد.
حيث يرى الكثير من الحقوقين ان العالم يجازف بتغاضيه عن الكارثة الانسانية السورية،و اذا استمر تدهور الوضع بهذه الوتيرة،سيزداد عدد اللاجئين  و يمكن ان تصل بعض البلدان المجاورة الى نقطة اللاعودة،سيما و ان مخاطر انفجار الوضع في الشرق الاوسط تزداد يوميا فاصبح تهديدا للسلام الشامل و الامن،و على الرغم من الجهود الحثيثة من المنظمات الدولية الحقوقية المعنية بحقوق الانسان في تقديم العون لهم،لا تزال الأزمة الإنسانية تتفاقم يوما بعد يوم و ربما تستمر لسنوات عديدة مقبلة.
لذا تطرح المعطيات آنفة الذكر سؤالا هاما هو: هل يستطيع المجتمع الدولي او المنظمات الحقوقية المعنية او دول الجوار حل مشكلة اللاجئين السوريين أو حتى الحد منها على الاقل في ظل تصاعد أرقام صاعقة لهؤلاء اللاجئين؟.

...........
شبكة النبأ المعلوماتية-السبت 28/أيلول/2013


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





_________________
The key to immortality is first living a life worth remembering

Bruce Lee
avatar
In The Zone
Admin
Admin


عدد المساهمات : 4732
تاريخ التسجيل : 21/11/2010
الموقع : الأردن

منقول الربيع العربي...ثورات قد توأد سريعا

مُساهمة من طرف In The Zone في السبت يوليو 26, 2014 4:07 am




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


_________________
The key to immortality is first living a life worth remembering

Bruce Lee

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 10:25 am