جـوهـرة الـونشريس

جوهرة الونشريس،،حيث يلتقي الحلم بالواقع،،
هنـا ستكـون سمـائي..سأتوسد الغيم..و أتلذذ بارتعاشاتي تحت المطــر..و أراقب العـالم بصخبه و سكونه و حزنه و سعـادته..
هنـا سأسكب مشاعري بجنون..هذيانا..و صورا..و حتى نغمــات..
جـوهـرة الـونشريس

حـيث يلتـقي الـحلم بالـواقع


يوميات ألمانية في المغرب،شمس و تحرش و سعي للإندماج.

شاطر
avatar
In The Zone
Admin
Admin


عدد المساهمات : 4731
تاريخ التسجيل : 21/11/2010
الموقع : الأردن

هام يوميات ألمانية في المغرب،شمس و تحرش و سعي للإندماج.

مُساهمة من طرف In The Zone في الخميس أغسطس 02, 2012 7:38 am

يوميات ألمانية في المغرب،شمس و تحرش و سعي للإندماج.
موقع صوت ألمانيا.

11.07.2012
...........
اختار عدد من الألمان التوجه إلى المغرب و الاستقرار فيه،بعضهم جاء للعمل أو لتعلم اللغة العربية،و بعضهم انتقل إلى هنا ليلبي نداء قلبه الذي اختار شريكا مغربيا.
"أوته" شابة ألمانية تحكي لنا قصتها مع المغرب.

...........................
قبل عام من الآن حزمت "أوته"،الشابة الألمانية ذات 26 عاما،حقائبها و توجهت إلى المغرب،هذه المرة في زيارة طويلة سببها الرئيسي العمل،بعدما كانت زيارتها الأولى سياحية تفقدية للبلد.
ولدت هذه الشابة في مدينة غوتنغن الألمانية و فيها ترعرعت،قبل أن تلتحق بجامعة ماربورغ حيث درست اللسانيات،ثم اشتغلت بمركز للدراسات الشرقية.
و هناك بدأت قصتها التي تستكتشف من خلالها تضاريس حياة الناس على حقيقتها في مجتمع مسلم "هناك بدأ اهتمامي بالثقافة العربية و الإسلامية.في ألمانيا نسمع الكثير عن العرب و المسلمين لكننا لا نعرف عنهم الكثير" قبل أن تضيف أن على الأوروبيين عموما الاهتمام أكثر بهذه الثقافة، لأن عدد كبيرا من المهاجرين في القارة العجوز ينتمون إليها".
اعتادت وسائل الإعلام الغربية و العربية على إثارة نقاشات مطولة و سجالات حول قضايا المهاجرين الوافدين من دول العالم الثالث إلى أوروبا و أميركا،و الصعوبات التي تواجههم و مشاكل العنصرية و الاندماج...لكن يندر أن تتطرق إلى "هجرة معاكسة" لها أيضا تبعتاها و مميزاتها.
.............
"حياتي هنا أصعب بسبب شعري الأشقر".
تعمل أوته مع الوكالة الألمانية لخدمات التبادل التبادل الأكاديمي (DAAD)،و اختارت المغرب ضمن ثلاثة بلدان أخرى غير أوروبية،للعمل كمدرسة للغة الألمانية.قبل أن توفدها الوكالة إليه "كان قرارا جيدا،أنا أعرف أوروبا كلها و سافرت لمعظم الدول الأوروبية.أردت ان اكتشف و ان أجرِب شيئا جديدا".
تشتغل الشابة الألمانية كمدرسة للغة الألمانية في إحدى الكليات بالرباط،في إطار برنامج تعاون يجمع بين الوكالة الألمانية و جامعة محمد الخامس.
و بعد انتهاء مهمتها،سوف تنتقل للعمل في معهد غوته في الرباط.
طقس المغرب انعكس على ما يبدو على هذه الشقراء الألمانية،تبدو حيوية و مرحة،بمزاج مرح تروي مختلف المواقف و المتاعب التي تتعرض لها أحيانا.
حتى "الفوضى المغربية" انتقلت إليها،صارت تعبر الطريق دون الانتباه لإشارة أضواء الطريق.
و صارت تتعايش مع مختلف العبارات التي يسمعها إياها المتحرشون بها في الشارع.
شخصية منفتحة لكنها تفضل أن تلف تفاصيلها بالغموض و الكتمان بما يضمن "احترام" حياتها الشخصية.
"التحرش،هو أكثر ما يضايقني"،تجيب أوته ردا على سؤالي حول صعوبات عيشها في المغرب، "حياتي هنا أصعب بسبب لون شعري،الرجال يتحرشون بي لأني أبدو للوهلة الأولى أجنبية كما أن الصداقة بين الرجل و المرأة أكثر تعقيدا هنا بسبب عدم تفريق كثير من الرجال المغاربة بين المرأة و الصديقة".
صعوبات أخرى جعلت أوته تغير "اضطراريا" طريقة عيشها،فهي مثلا لا تستطيع السفر لوحدها لأنه قد يكون في ذلك خطر عليها،كما أنها لم تعد تتجول ليلا لوحدها لنفس السبب،و لا تستطيع أن ترتدي نفس الملابس التي ترتديها في ألمانيا خلال الصيف،"صحيح هناك فتيات هنا يرتدين بشكل مشابه للأوروبيات،لكن الجميع يرمقونني بنظراتهم عندما أرتدي ملابس معينة،المجتمع المغربي محافظ".
.................
"لا أستطيع الزواج بمغربي".
خلال مقامها بالمغرب تعرفت أوته على الكثير من المغاربة،و كونت صداقات مع فتيات و شبان و سافرت لعدة مدن مغربية،اطلعت أيضا على حياة النساء القرويات في بوادي المغرب النائية و سجلت ملاحظاتها الخاصة.
"في الرباط الأجواء تقريبا مثل أوروبا،لكن أكثر ما أثارني في بوادي المغرب هو أن النساء يتكلفن بالأدوار و الأعمال الشاقة،بينما الرجال لا يقومون بشيء".
بعد عام من الاستقرار في المغرب تمكنت هذه الشابة الشقراء من التوصل إلى حقيقة مفادها "صعوبة" العثور على عريس مغربي مناسب و بالتالي "لا يمكنني الزواج من مغربي"تستنتج.فارس أحلام أوته هو رجل متعلم جيدا و مثقف،سافر كثيرا و منفتح،يعمل،يعيش و يفكر باستقلالية على عائلته بالإضافة إلى أن لا يكون متدينا "كثيرا".
هذا النموذج حسب أوته يصعب العثور عليه في المغرب بينما في ألمانيا لدينا "خيارات أكثر".
طيلة الحوارمعها كانت تجيبني تارة بالفرنسية و تارة بعربية متعثرة تمزج بين اللهجة الدارجة المغربية و العربية الفصحى،و أحيانا بالألمانية.
اللغة من أبرز الصعوبات التي تواجه أوته في المغرب،لكنها تبدو مصرة على التأقلم مع الوضع. تتعلم منذ سبتمبرأيلول الماضي اللهجة المغربية،بينما توقفت عن تعلم العربية الفصحى التي ستستأنفها بعد أشهر" كان من الصعب أن أتعلم اللهجة المغربية و في نفس الوقت العربية الفصحى،لذا قررت أن أعطي الأولوية للدارجة بما أني أحتاجها أكثر،و رغم محاولاتي للحديث مع المغاربة بلهجتهم لكن معظمهم يجيبونني بالفرنسية بمجرد رؤيتهم لشعري تقولها و هي تبتسم.
..........
"الألمان يخافون الإسلام"
أمام الصعوبات التي تواجهها أوته،تظهر بالمقابل جوانب إيجابية و تنوع يثير إعجاب الألمانية الشابة.
" في المغرب هناك كل شيء...المحافظون المتمسكون بالتقاليد، العصريون، الليبراليون، هذا خليط متميز" ثم تضيف بإعجاب" كل شيء في هذا البلد ممكن و فيه كل الاصناف من الناس".الطقس الجميل،دفء العلاقات الإنسانية هنا،و سهولة التواصل بين الناس،كلها عوامل تسعد أوته و تسهل مهمتها في المغرب.
...............
عن تجربتها في المغرب تقول عموما إنها جيدة،و مكنتها من التعرف على مجتمع جديد "لقد أتيحت لي فرصة التعرف على أنماط عيش جديدة و غريبة عني.مثل هذه التجارب تغير نظرتنا لأنفسنا و للأشياء من حولنا و تغير تقييمنا لأمور كثيرة في حياتنا" .الوطن،الأسرة،الأصدقاء...مفاهيم اتخذت معاني جديدة في حياة هذه "المهاجرة".
و رغم إيجابية هذه التجربة إلا أن القرار صار واضحا " لا يمكنني البقاء هنا لأنني لا استطيع الاندماج هنا مهما فعلت،لغتي بالنسبة للناس غير مفهومة،أنا دائما بارزة و واضحة جدا في الشارع بسبب شكلي المختلف عن الناس،هذا يشعرني بأنني غريبة هنا".
ثم يظهر سبب آخر مهم و هو أن "المجتمع المغربي يقوم على مبدأ العائلة و أنا أعيش وحيدة، سيتعين علي الزواج و تأسيس أسرة إن أدرت العيش بشكل طبيعي هنا"،هو تقييمها بعد عام من الاستقرار في المغرب و هو تقييم "قد يتغير بعد عام آخر،الناس قد يغيرون مواقفهم و مشاعرهم مع مرور الوقت" كما تقول.
أوته هي ربما واحدة من الألمان "القلائل" الذين أتيحت لهم فرصة التعرف على مجتمع إسلامي و على ثقافة شعبه و تقاليده بشكل معمق،تجربة غيرت أفكار كثيرة في ذهن هذه الشابة الطموحة،لكن الكثيرين من أبناء بلدها مازالوا يحملون صورة "مغلوطة" عن الإسلام و العرب كما تقول.
"كنت مؤخرا في ألمانيا و مما قرأته في الجرائد هناك،يبدو واضحا أن الألمان لديهم خوف من الإسلام و ذلك لأنهم لا يعرفونه جيدا،لكن عليهم أن يفهموه و يتعرفوا عليه جيدا" من أهم دوافع ذلك، تقول،هو أن مستقبل أوربا قد يكون مرتبطا بالدول الإسلامية و العربية التي تشهد الآن أحداث الربيع العربي "كلانا يشهد تغييرات جذرية،الأزمة في أوروبا و في بلدان الربيع العربي لذا علينا أن نتوحد أكثر و نفهم بعضنا البعض".
...........
سهام أشطو- الرباط.
مراجعة: منصف السليمي.

أوته تقوم من حين لآخر بجولات في البوادي المغربية للتعرف على حياة الناس هناك.




_________________
The key to immortality is first living a life worth remembering

Bruce Lee
avatar
In The Zone
Admin
Admin


عدد المساهمات : 4731
تاريخ التسجيل : 21/11/2010
الموقع : الأردن

هام أنوثة تتحدى قسوة الزمن و الذكورية.

مُساهمة من طرف In The Zone في السبت ديسمبر 15, 2012 3:16 pm



_________________
The key to immortality is first living a life worth remembering

Bruce Lee

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 10:17 pm