جـوهـرة الـونشريس

جوهرة الونشريس،،حيث يلتقي الحلم بالواقع،،
هنـا ستكـون سمـائي..سأتوسد الغيم..و أتلذذ بارتعاشاتي تحت المطــر..و أراقب العـالم بصخبه و سكونه و حزنه و سعـادته..
هنـا سأسكب مشاعري بجنون..هذيانا..و صورا..و حتى نغمــات..
جـوهـرة الـونشريس

حـيث يلتـقي الـحلم بالـواقع


كيف نقضي على حالة الغضب...رمضان فرصتنا لذلك

شاطر
avatar
In The Zone
Admin
Admin


عدد المساهمات : 4732
تاريخ التسجيل : 21/11/2010
الموقع : الأردن

هام كيف نقضي على حالة الغضب...رمضان فرصتنا لذلك.

مُساهمة من طرف In The Zone في الإثنين يونيو 18, 2012 9:36 pm

كيف نقضي على حالة الغضب...رمضان فرصتنا لذلك.
.......
الغضب حالة من حالات الشعور التي قد تلازم الإنسان فتصبح قائمة في سلوكه و تنغّص عليه حياته،لذا لابد أن يتجنب الإنسان هذه الحالة بقدر الإمكان،فالغضب كما يقول عنه أحد الكتاب: هو ثورة الأعصاب،و هو حالة من الانسياق الجارف مع الموقف الانفعالي الذي يسرق زمام النفس من (العقل) و (الإرادة) المتحكّمة ليُسلمه بيد (الغريزة)،و الغريزة عوراء لا ترى إلاّ بعين واحدة.
من الممكن جدا أن يصبح الغضب حالة ملازمة لسلوك الإنسان،و بهذا المعنى يمكن أن يعتادها بصورة دائمة فتكون جزء من طبيعته اليومية فتصبح حياته سلسلة من المماحكات و الانفعالات المنفلتة من دون أن تكون له يد في ذلك،أي أنه يفقد السيطرة على نفسه فتقوده الى الغضب الذي يجعل من حياته غاية في الصعوبة سواء كان ذلك في محيط العمل او داخل إطار العلاقات الاجتماعية مع الأصدقاء و الأهل و حتى داخل العائلة،حيث يتجنبه الجميع،و يبتعدون عنه، فينتهي به الأمر الى العزلة بسبب عدم استعداد الآخرين للتعامل مع إنسان لا يستطيع السيطرة على أقواله و أفعاله فيتجاوز على الناس بسبب او من دونه.
هنا تصبح هذه الحالة نوعا من المرض الذي سيظل ملازما للإنسان و في حالة عدم الاكتراث به ربما يتطور و يتعاظم ليقود صاحبه الى السقوط في مهالك الأمراض النفسية و ربما الجنون اذا لم يحاول الانسان التصدي لغضبه و الحد منه و تشذيب أقواله و سلوكه حيال الآخرين في أي مجال كان.
.........
فهل يمكن أن يروض الانسان غضبه،و هل يمكنه الحد منه و التحايل عليه ثم الخروج تماما بعيدا عن سطوته؟.
يقول المختصون في هذا المجال هناك سبل عديدة للسيطرة على الغضب،و من أهمها أن يصمم الانسان على تصفية الغضب تماما من خلال التعامل الحازم مع النفس و ترويضها و إتباع الأساليب التي تحد من قيادة النفس لصاحبها او قيادة الغضب لحامله بدلا من ان تكون العملية عكسية،فالصحيح هو أن يقود الإنسان نفسه و بالتالي يكون قادرا على التحكم بغضبه ليكون عنصر بناء في المجتمع بدلا من أن يكون عنصر هدم.
و هنا يُطرَح التساؤل التالي:
هل يمكن أن يكون رمضان الكريم فرصة مواتية لكي يتمكن الإنسان من فرض السيطرة على النفس و الغضب في آن واحد ؟.
يجيب المعنيون بالقول:
إن النفس غالبا ما تدفع صاحبها الى حب السيطرة على الآخرين لتحقيق رغباتها حتى لو كان ذلك بالقوة،فيكون الغضب أحد أسلحتها في تحقيق مآربها،و مع الوقت يصبح الغضب حالة معتادة من الصعب التخلص منها بسهولة.
و لكن في رمضان المبارك تهدأ النفس و يمكن للإنسان أن يستغل هذه الفرصة فيحجّم دور مشاعره و خلجاته و يضغط على نفسه في هذا الشهر الكريم و يحيّد جوارحه كافة،فيكون هادئا مطمئنا رحيما على نفسه و على الآخرين معا،فلا قلق و لا خرف و لا توتر و لا رغبة بالاستحواذ على المال او النفوذ او الجاه و ما شابه،حيث تكون النفس في مثل هذا الشهر أكثر ميلا للقناعة و الهدوء و هي بذلك تسهّل الأمر على صاحبها او حاملها،بمعنى من الممكن جدا للإنسان في هذا الشهر المبارك أن يعوّد نفسه على الالتزام و التقرب من الأجواء الإيمانية التي تجعل الانسان ذا رؤية نقية صافية محايدة للأمور كافة،فيعرف أن الحياة ليست لهاثا دائما وراء المال و المادة و ما شابه،و انها ليست ساحة معركة للحصول على الفوائد المادية و حتى المعنوية.
بل الحياة لاسيما في شهر رمضان تتحول الى روضة زاخرة بالايمان و الهدوء و مسك زمام الانفس و توجيهها نحو الخير و نبذ الشر بأنواعه و تحييد حالات الغضب تماما،فيكون الانسان في هذا الشهر أكثر قربا الى الله تعالى،و هكذا تصبح حالات الصراع و التنافس و اللهاث وراء الماديات أقل حدة و حضورا في النفس الغاضبة.
هنا لابد للانسان أن يستغل هذه الظروف الجديدة،فهو يركض و يتعب و يتحرك كالماكنة الآلية طيلة أحد عشر شهرا من السنة باذلا جهدا محموما للوصول الى اهدافه و مصالحه بشتى السبل و الوسائل،بيد أن ثمة شهرا واحدا يختلف عن الشهور الاخرى هو شهر الهدوء النفسي و الايمان و الاتجاه نحو السماء بدلا من الغياب في تعقيدات الارض الشائكة،هذا الشهر هو شهر رمضان الكريم،حيث تسود اجواء السلام و الرحمة و التسامح و التقرب الى الله تعالى و تشذيب النفس من أدرانها و تطهيرها من عثراتها و من ضمنها حالة الغضب.
لذا يعتبر هذا الشهر فرصة الجميع للحد من حالة الغضب و القضاء عليها تماما،بل يذهب المعنيون الى القول بأنه بإمكان الانسان أن يستمر في السيطرة على نفسه و غضبه حتى بعد رمضان،حيث بإمكانه أن يروض نفسه و يجعلها تعتاد الهدوء و التعامل السليم مع الآخرين بعيدا عن حالة الغضب التي غالبا ما تسيء لصاحبها و إن حققت له بعض المكاسب المؤقتة.
.........
شبكة النبأ المعلوماتية-الخميس 12/آب/2010



_________________
The key to immortality is first living a life worth remembering

Bruce Lee
avatar
In The Zone
Admin
Admin


عدد المساهمات : 4732
تاريخ التسجيل : 21/11/2010
الموقع : الأردن

هام رد: كيف نقضي على حالة الغضب...رمضان فرصتنا لذلك

مُساهمة من طرف In The Zone في الجمعة يوليو 26, 2013 3:06 pm

و بما نحن في شهر الصيام؛شهر رمضان المبارك،حريٌّ بنا أن نستثمر هذه الفرصة،لأن نعرض أنفسنا لنسمات القرآن الكريم،الذي يكون في مرحلة "الربيع" في هذا الشهر الفضيل.
فالمداومة على تلاوته و التدبر في آياته،تفتح أمام الانسان آفاق واسعة لا نهاية لها،بحيث تجعل الانسان قادراً على أن يملك العالم،و ليس نفسه و حسب..علاوة على ذلك،فان القرآن الكريم،بحق؛عامل شفاء و بلسم للروح و النفس الانسانية.
"يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَ هُدًى وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ"،[يونس: 57].
و قال تعالى أيضًا: "وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا" [الإسراء: 82].


_________________
The key to immortality is first living a life worth remembering

Bruce Lee

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 23, 2018 6:50 am