جـوهـرة الـونشريس

جوهرة الونشريس،،حيث يلتقي الحلم بالواقع،،
هنـا ستكـون سمـائي..سأتوسد الغيم..و أتلذذ بارتعاشاتي تحت المطــر..و أراقب العـالم بصخبه و سكونه و حزنه و سعـادته..
هنـا سأسكب مشاعري بجنون..هذيانا..و صورا..و حتى نغمــات..
جـوهـرة الـونشريس

حـيث يلتـقي الـحلم بالـواقع


هل يمكن رفع مستوى الذكاء بواسطة غذاء معين؟...العقل السليم في الجسم السليم.

شاطر
avatar
In The Zone
Admin
Admin


عدد المساهمات : 4732
تاريخ التسجيل : 21/11/2010
الموقع : الأردن

تسلية هل يمكن رفع مستوى الذكاء بواسطة غذاء معين؟...العقل السليم في الجسم السليم.

مُساهمة من طرف In The Zone في الجمعة مارس 18, 2011 3:07 pm

هل يمكن رفع مستوى الذكاء بواسطة غذاء معين؟
............................................
هل هناك أطعمة أو مواد غذائية معينة تجعل بعض الناس أذكى من الآخرين؟
الواقع أن هذه التساؤلات قديمة يختلط فيها الموروث الشعبي بالبحث العلمي.
فـ "العقل السليم في الجسم السليم"،كما تقول الحكمة العربية،أو كما يقول المثل الألماني "الإنسان هو ما يأكله". Man ist was man isst، و تشير بعض الدراسات إلى أن بعض المواد الغذائية،و خاصة الفيتامينات و المعادن لها علاقة بالذكاء،و يؤدي تناولها إلى رفع مستوى الذكاء.
و قد أستعرض عالم النفس البريطاني الشهير هانز إيزنك و زميلة شوينثالر الأدلة المتاحة حول هذا الموضوع في فصل كتباه عام 1997 و خلصا من خلاله إلى الاستنتاجات التالية:

1- يؤدي المستوى المنخفض من الفيتامينات و المعادن في الدم إلى انخفاض مستوى ذكاء الطفل عن المستوى المتوقع له.

2- يؤدي إمداد الطفل بالفيتامينات و المعادن إلى زيادة نسبة الذكاء السائل أو غير اللفظي لدى الطفل،و لكنه لا يؤثر في الذكاء المتبلور.

3- يزداد الأثر الإيجابي للفيتامينات و المعادن على ذكاء الطفل كلما كان أصغر سنا،و يقل كلما تقدم في العمر،فأفضل تأثير يمكن الحصول عليه بالنسبة إلى حديثي الولادة و الأطفال و لكن لا يوجد تأثير لتغيير نمط الطعام بعد سن المراهقة.

4- تؤدي الفيتامينات و المعادن إلى تأثير إيجابي في ذكاء الأطفال فقط بالنسبة إلى الأطفال الذين يعانون نقصا فيها،فلا تأثير لهذه المواد الغذائية على الأطفال العاديين الذين يحصلون على القدر الكافي منها.

5- يبدو أن نقص الفيتامينات أكثر خطورة على ذكاء الطفل من نقص المعادن باستثناء معدني الماغنسيوم و الحديد.

6- يؤدي إمداد ما يقارب من 20% من الأطفال بالمزيد من المواد الغذائية الملائمة إلى زيادة نسبة ذكائهم بمقدار 9 نقاط في المتوسط بالمقارنة بالمجموعات الضابطة من الأطفال الذين لا تتوافر لهم هذه المواد الغذائية.

7- تزداد نسبة الأطفال الذين يستفيدون من الفيتامينات و المعادن لزيادة نسبة ذكائهم في المدن الفقيرة و المناطق المحرومة.

8- تبلغ متوسط زيادة نسبة الذكاء لدى الأطفال كنتيجة لتناول مزيد من الفيتامينات و المعادن حوالي 3,5 نقطة فقط،و يرجع ذلك إلى أن الأغلبية من هؤلاء الأطفال،و هم الذين يحصلون على غذاء متوازن لا يحتاجون إلى هذه الزيادة و لا تؤثر فيهم تأثيرا إيجابيا (و إن كان ذلك لا ينفي بطبيعة الحال الأثر الإيجابي المرتفع لهذه المواد الغذائية على ذكاء الأطفال الذين يحصلون على مقادير منخفضة منها).

9- تستمر التأثيرات الإيجابية لتقديم المزيد من الفيتامينات و المعادن في ذكاء الأطفال الذين يحتاجون إليها لمدة عام على الأقل أو ربما أكثر.
و هكذا تشير هذه النتائج بوجه عام إلى أن الغذاء ضروري للشخص للوصول إلى مستوى الذكاء الذي تؤهله له إمكاناته الوراثية،و لكنه غير كاف لزيادة نسبة ذكاء شخص يحصل على الحد الأدنى من المواد الغذائية الكافية.

...........
و بعبارة أخرى،فالفيتامينات و المعادن تساعد على رفع نسب الذكاء أولئك الذين لا يحصلون على حاجتهم منها،و لكنها غير مفيدة لزيادة ذكاء الذين يعيشون على نظام غذاء صحي يفي بمتطلباتهم.
و تؤكد إلينا غريغورينكو هذه الاستنتاجات في مراجعة أحدث لموضوع العلاقة بين الذكاء و الطعام،و تشير بالإضافة إلى ذلك إلى صعوبات منهجية تحول دون الوصول إلى استنتاجات قاطعة في هذا النوع من الدراسات.
و من هذه الصعوبات صعوبة التفرقة بين الحرمان الشديد من المواد الغذائية المهمة للذكاء و الحرمان المعتدل منها.
و كذلك يصعب الفصل بين تأثير سوء التغذية على وجه الخصوص و بين تأثيره كأحد جوانب انخفاض المستوى الاقتصادي الاجتماعي الذي يشمل بالإضافة إلى سوء التغذية الفقر و انخفاض مستوى التعليم و له تأثير سلبي كذلك على مستوى الذكاء.
كذلك أشارت غريغورينكو في مراجعتها المشار إليها آنفا إلى نوع خاص من الحرمان من المواد الغذائية،و هو عدم تناول وجبة الإفطار،حيث تشير الأبحاث إلى أن عدم تناول هذه الوجبة له تأثير سلبي في قدرات التفكير و الذاكرة،و لكنه تأثير يقتصر على الأطفال في الأعمار الصغيرة.
...........
و في النهاية تعاني بحوث العلاقة بين الذكاء و الطعام من مشكلة جميع البحوث الارتباطية،و هي مشكلة صعوبة تحديد السبب و النتيجة،إذ تشير غريغورينكو إلى كون هذه العلاقة علاقة دائرية recursive،إذ قد يؤدي نمط غذائي معين إلى التاثير في مستوى الذكاء،في حين قد يؤدي مستوى الذكاء من جهة أخرى إلى التأثير في نمط الغذاء الذي يتبعه الفرد.
و من جهة أخرى فإن البحث في دور الغذاء في الذكاء يستثير قضايا أخرى تستحق الدراسة،كما يشير إيزنك وشوينثالر،مثل قضية اختيار الطعام،و هل نولد مزودين باستعداد وراثي لتفضيل أطعمة معينة؟ و مثل أثر الحرمان المؤقت من الطعام كما في الصيام و كيفية تأثيره في الذكاء.
و يمكن القول في النهاية إن قضية علاقة الذكاء بالغذاء تمثل قضية مهمة،خاصة بالنسبة إلى شعوب العالم الثالث،حيث يشيع نقص الغذاء و ما يترتب عليه من عواقب بالنسبة إلى نسب ذكاء الأفراد في هذه الشعوب،الأمر الذي ينعكس على أمنها و مستقبلها،و لو على المدى البعيد.
............
موقع البلاغ.


_________________
The key to immortality is first living a life worth remembering

Bruce Lee

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أبريل 23, 2018 1:08 am